ديته إلى أهله ، ويعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ( 1 ) ، ويستغفر الله عز وجل ،
ويتوب إليه ويتضرع ، فإني أرجو أن يتاب عليه إذا هو فعل ذلك ، قلت : جعلت
فداك فإن لم يكن له مال يؤدى ديته ؟ قال : يسأل المسلمين حتى يؤدى ديته إلى
أهله " . .
5169 - وروى القاسم بن محمد الجوهري ، عن كليب الأسدي قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقتل في شهر حرام ما ديته ؟ فقال : دية وثلث ) ( 2 ) .
5170 - وروى محمد بن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة عن أحد هم
عليهما السلام قال : " أتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقيل : يا رسول الله قتيل في جهينة ، فقام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى انتهى إلى مسجدهم وتسامع به الناس فأتوه ، فقال ( عليه السلام ) : من
قتل ذا ؟ قالوا : يا رسول الله ما ندري ، قال : قتيل من المسلمين بين ظهراني المسلمين
لا يدرى من قتله ( 3 ) والذي بعثني بالحق لو أن أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا
فشركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لكبهم الله عز وجل على مناخرهم في النار ( 4 )
- أو قال على وجوههم - " ( 5 ) .
5171 - وسأل سماعة أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن قول الله عز وجل : " ومن يقتل
مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم " قال : من قتل مؤمنا على دينه فذاك المتعمد الذي
هامش
( 1 ) لم يذكر فيه اطعام المساكين ، والمشهور وجوب كفارة الجمع كما سبق في
رواية عبد الله بن سنان . ( سلطان )
( 2 ) تغليظ الدية بالقتل في أشهر الحرم موضع وفاق وبه نصوص ( المسالك ) والخبر
في الكافي في الحسن كالصحيح عن كليب .
( 3 ) أي في وسطهم ومعظمهم .
( 4 ) على مناخرهم أي ألقاهم مقلوبا في النار ، وينبغي أن يحمل على قتله بسبب
اسلامه ، ويدل على ذلك الحديث الآتي .
( 5 ) الترديد من الراوي .