قدر ، وفي الحديث : " لا يدخل الجنة قدري ، وهو الذي يقول : لا يكون ما شاء الله
ويكون ما شاء إبليس " .
المرجئة : هم فرقة من المسلمين اعتقدوا بأن لا يضر مع الايمان معصية كما
لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا بذلك لاعتقادهم بأن الله أرجا تعذيبهم عن المعاصي
- أي أخرهم - وقيل : هم الفرقة الجبرية الذين يقولون : إن العبد لا فعل له وإضافة
الفعل إليه مجازية كجرى النهر ودارت الرحى ، وإنما سميت المجبرة مرجئة
لأنهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر . وفي المحكى عن المغرب للمطرزي :
سموا بذلك لارجائهم حكم أهل الكبائر إلى يوم القيامة .
المفوضة : هم الذين قالوا بالتفويض وهو كما قال العلامة المجلسي والوحيد
البهبهاني - قدس الله روحهما - : على معان كثيرة فيها الصحيح والفاسد : أحدها :
" ان الله خلق محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وفوض إليه أمر العالم فهو الخلاق للدنيا وما فيها ، وقيل :
فوض ذلك إلى علي ( عليه السلام ) ، وربما يقولون بالتفويض إلى سائر الأئمة ( عليهم السلام ) راجع
تعليقة الوحيد البهبهاني - رحمه الله - على منهج المقال ص 410 .
ثانيها : تفويض الخلق والرزق إليهم - ولعله يرجع إلى الأول - وورد فسادهما
عن أبي عبد الله الصادق ، وأبي الحسن الرضا ( عليهما السلام ) . راجع التعليقة ص 8 .
الثالث : تفويض تقسيم الأرزاق ، ولعله مما يطلق عليه وفي العيون عن الرضا
( عليه السلام ) قال : " من قال إن الله تعالى فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه فهو مشرك " فهم
إن أرادوا أن الله تعالى هو الفاعل وحده لا شريك له ولكن مقارنا لإرادتهم ودعائهم
وسؤالهم من الله ذلك ، وذلك لكرامتهم عند الله وزيادة قربهم منه وإظهار فضلهم
ورفعة مقامهم بين عباده لكي يصدقوهم وينقادوا لهم ويهتدوا بهداهم ويقتدوا بهم
فهذا ليس بشرك .
الرابع : التفويض في أمر الدين ، فان أريد أنه تعالى فوض إليهم ( عليهم السلام )
أن يحلوا ما شاؤوا ويحرموا ما شاؤوا بآرائهم من غير وحى - على ما توهمه بعض الأخبار
- فهو ضروري البطلان ، خارج عن الشريعة كما قال " وما كنت بدعا من
من لا يحضره الفقيه — صفحة 546
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٤٦