اعتقدوا أن الصادق ( عليه السلام ) لم يمت ولن يموت حتى يظهر ويظهر أمره ، وهو
القائم المهدى ، وقال ابن الأثير في اللباب في عنوان الناووسي : " هذه النسبة لطائفة
من غلاة الشيعة يقال لهم : الناووسية ، وهم شكوا في موت محمد بن علي بن الحسين
ابن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) وهو الباقر وهم ينتظرونه وينتظرون أيضا جعفر بن محمد هذا .
وفي المحكي عن ملل الشهرستاني قال : " حكى أبو حامد الزوزني أنهم زعموا
أن عليا ( عليه السلام ) مات وستنشق الأرض عنه من قبل يوم القيامة فيملأ العالم عدلا " .
الكيسانية : قوم قالوا بامامة محمد بن الحنفية بعد أبي عبد الله الحسين عليه السلام
وفي الصحاح هم صنف من الروافض وهم أصحاب المختار بن أبي عبيدة يقال : إن
لقبه كان كيسان .
الواقفة : هم الذين وقفوا على موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وقالوا بأنه لم يمت
وهو القائم ، والسبب في ذلك أن أبا الحسن ( عليه السلام ) مات وليس من قوامه أحد إلا
عنده مال كثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته ، وكان عند زياد بن مروان
القندي سبعون ألف دينار ، وكان أحد القوام عثمان بن عيسى العامري الكلابي
الرواسي وكان بمصر وعنده مال كثير وست جوار ، فبعث إليه أبو الحسن علي
ابن موسى ( عليهما السلام ) في المال وفيهن ، فأجاب وكتب إليه ان أباك لم يمت ، فكتب ( عليه السلام )
إليه ان أبي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه وقد صحت الاخبار بموته ، فكتب إليه
إن لم يكن أبوك مات فليس من ذلك شئ ، وإن كان قد مات على ما تحكي فلم
يأمرني بدفع شئ إليك وقد أعتقت الجواري وتزوجهن . وفي رجال الكشي عن
الرضا ( عليه السلام ) " إن الزيدية والواقفة والنصاب بمنزلة واحدة " .
الزيدية : من قال بأمامة زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بعد أبيه ، ويقولون
بإمامة كل فاطمي عالم صالح ذي رأي يخرج بالسيف كيحيى بن زيد ومحمد وإبراهيم
ابني عبد الله بن الحسن وأضرابهم ، وهم فرق .
الجارودية : فرقة من الزيدية وقيل هم ينسبون إلى الزيدية وليسوا منهم
من لا يحضره الفقيه — صفحة 543
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٤٣