تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
بذم من قال ذلك كما جاءت بذم إخوانهم من أهل الجبر . الثامن : قول الزنادقة وأصحاب الإباحات وهو القول برفع الحظر عن الخلق في الافعال والإباحة لهم ما شاؤوا من الأعمال كما حكاه السيد الأعرجي عن الشهيد - رحمهما الله - في بيان الامر بين الامرين . معنى المولى أما لفظ " المولى " كثيرا ما قيل في الرجل إنه مولى فلان أو أسدي مولاهم مثلا ، أو مولى آل فلان ، وقد يقطع فقيل : مولى بدون الإضافة ففي اللغة للمولى معان كثيرة فإنه يطلق على المالك ، والعبد ، والمعتق - بالكسر والفتح - والصاحب ، والقريب كابن العم ونحوه ، والجار ، والحليف والابن ، والعم ، والنزيل ، والشريك ، والولي والناصر ، والرب ، والمنعم عليه ، والمحب ، والتابع ، والصهر . وأما في اصطلاح الرجاليين فكثيرا ما يطلق على غير العربي الخالص وقد يطلق في اصطلاحهم على مولى العتاقة ، وعلى الملازم ، وعلى الحليف كما قد يطلق على المنزول به كعطية العوفي مولى جابر بن عبد الله الأنصاري ، والاطلاق منصرف في الغالب إلى الأول أعني غير العربي الخالص . وأما قولهم : " فلان مرتفع القول " أو " في مذهبه ارتفاع " فالمراد أنه كان غالبا في بعض معتقده أو رواياته ، فان كثيرا من المتقدمين سيما القميين منهم كانوا يعتقدون للأئمة منزلة خاصة في الرفعة والجلال ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم المتخذ من جملة من الروايات وظاهر الكتاب ، وما كانوا يجوزون التعدي عنها وكانوا يعدون أدنى التعدي ارتفاعا لا غلوا .