بذم من قال ذلك كما جاءت بذم إخوانهم من أهل الجبر .
الثامن : قول الزنادقة وأصحاب الإباحات وهو القول برفع الحظر عن الخلق
في الافعال والإباحة لهم ما شاؤوا من الأعمال كما حكاه السيد الأعرجي عن الشهيد
- رحمهما الله - في بيان الامر بين الامرين .
معنى المولى
أما لفظ " المولى " كثيرا ما قيل في الرجل إنه مولى فلان أو أسدي
مولاهم مثلا ، أو مولى آل فلان ، وقد يقطع فقيل : مولى بدون الإضافة ففي اللغة
للمولى معان كثيرة فإنه يطلق على المالك ، والعبد ، والمعتق - بالكسر والفتح -
والصاحب ، والقريب كابن العم ونحوه ، والجار ، والحليف والابن ، والعم ،
والنزيل ، والشريك ، والولي والناصر ، والرب ، والمنعم عليه ، والمحب ،
والتابع ، والصهر .
وأما في اصطلاح الرجاليين فكثيرا ما يطلق على غير العربي الخالص وقد
يطلق في اصطلاحهم على مولى العتاقة ، وعلى الملازم ، وعلى الحليف كما قد يطلق على
المنزول به كعطية العوفي مولى جابر بن عبد الله الأنصاري ، والاطلاق منصرف في الغالب
إلى الأول أعني غير العربي الخالص .
وأما قولهم : " فلان مرتفع القول " أو " في مذهبه ارتفاع " فالمراد أنه كان
غالبا في بعض معتقده أو رواياته ، فان كثيرا من المتقدمين سيما القميين منهم كانوا
يعتقدون للأئمة منزلة خاصة في الرفعة والجلال ومرتبة معينة من العصمة والكمال
بحسب اجتهادهم ورأيهم المتخذ من جملة من الروايات وظاهر الكتاب ، وما كانوا
يجوزون التعدي عنها وكانوا يعدون أدنى التعدي ارتفاعا لا غلوا .
من لا يحضره الفقيه — صفحة 548
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٤٨