تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
توضيح قد ذكرنا كثيرا في تحقيق المشيخة " فلان فطحي " أو بتري ، أو زيدي أو ناووسي ، أو كيساني ، أو واقفي ، أو جارودي ، أو غال ، أو مولى ، فينبغي أن نبين مذهبهم مجملا ليكون القاري على بصيرة من الامر ، فنقول وبالله التوفيق : الفطحية : فرقة من الشيعة قالوا بامامة علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة من بعده إلى جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ، ثم اعتقدوا إمامة عبد الله بن جعفر ( عليه السلام ) وتعللوا في ذلك بأنه كان أكبر ولد أبيه ( عليه السلام ) وأن أباه قال : الإمامة لا يكون إلا في الأكبر من ولد الامام " ( 1 ) وسموا بالفطحية لان عبد الله بن جعفر كان أفطح الرجلين - أي عريضهما - أو كان أفطح الرأس ، وقيل لان رئيسهم كان أفطح ( 2 ) ، مع أن عبد الله بن جعفر ( عليه السلام ) مات بعد أبيه ( عليه السلام ) بسبعين أو تسعين يوما ، وروي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال لابنه موسى ( عليهما السلام ) : " يا بني إن أخاك سيجلس مجلسي ويدعي الإمامة بعدي فلا تنازعه بكلمة فإنه أول أهلي لحوقا بي " وفى رواتنا جماعة من هؤلاء لكن رجع أكثرهم إلى إمامة أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وكثير منهم ثقات في النقل كبني فضال - : وقد قيل للامام أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) - لما ظهرت الفطحية من بني فضال - : ما نصنع بكتبهم وبيوتنا ملاى منها ؟ فقال : خذوا ما رووا ودعوا ما رأوا " فلذا كان الطائفة عملت بما رواه بنو فضال . الناووسية : فرقة من الشيعة وقفوا على جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) وهم أتباع رجل يقال له ناووس ، وقيل : نسبوا إلى قرية ناووسة من قرى هيت ، وقيل : إنهم
هامش
( 1 ) الأصل في هذا الخبر كما في الكافي وغيره في الصحيح عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم عنه عليه السلام " أن الامر - أي الإمامة - في الكبير ما لم تكن فيه عاهة " وكان عبد الله ذا عاهة في عقله غير أنه أفطح . ( 2 ) ويقال كان رئيسهم عبد الله بن فطيح .