توضيح
قد ذكرنا كثيرا في تحقيق المشيخة " فلان فطحي " أو بتري ، أو زيدي أو
ناووسي ، أو كيساني ، أو واقفي ، أو جارودي ، أو غال ، أو مولى ، فينبغي أن نبين
مذهبهم مجملا ليكون القاري على بصيرة من الامر ، فنقول وبالله التوفيق :
الفطحية : فرقة من الشيعة قالوا بامامة علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة
من بعده إلى جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ، ثم اعتقدوا إمامة عبد الله بن جعفر ( عليه السلام ) وتعللوا
في ذلك بأنه كان أكبر ولد أبيه ( عليه السلام ) وأن أباه قال : الإمامة لا يكون إلا في
الأكبر من ولد الامام " ( 1 ) وسموا بالفطحية لان عبد الله بن جعفر كان أفطح
الرجلين - أي عريضهما - أو كان أفطح الرأس ، وقيل لان رئيسهم كان أفطح ( 2 ) ،
مع أن عبد الله بن جعفر ( عليه السلام ) مات بعد أبيه ( عليه السلام ) بسبعين أو تسعين يوما ، وروي عن
الصادق ( عليه السلام ) أنه قال لابنه موسى ( عليهما السلام ) : " يا بني إن أخاك سيجلس مجلسي
ويدعي الإمامة بعدي فلا تنازعه بكلمة فإنه أول أهلي لحوقا بي " وفى رواتنا جماعة
من هؤلاء لكن رجع أكثرهم إلى إمامة أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وكثير منهم ثقات
في النقل كبني فضال - : وقد قيل للامام أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) - لما ظهرت الفطحية
من بني فضال - : ما نصنع بكتبهم وبيوتنا ملاى منها ؟ فقال : خذوا ما رووا ودعوا ما
رأوا " فلذا كان الطائفة عملت بما رواه بنو فضال .
الناووسية : فرقة من الشيعة وقفوا على جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) وهم أتباع
رجل يقال له ناووس ، وقيل : نسبوا إلى قرية ناووسة من قرى هيت ، وقيل : إنهم
هامش
( 1 ) الأصل في هذا الخبر كما في الكافي وغيره في الصحيح عن أبي يحيى الواسطي ،
عن هشام بن سالم عنه عليه السلام " أن الامر - أي الإمامة - في الكبير ما لم تكن فيه عاهة "
وكان عبد الله ذا عاهة في عقله غير أنه أفطح .
( 2 ) ويقال كان رئيسهم عبد الله بن فطيح .