مخافة حسابه ، ويترك حرامها مخافة عذابه " ( 1 ) .
5862 وروى محمد بن سنان ، عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " إن أحق الناس بأن يتمنى للناس الغنى البخلاء ، لان الناس إذا استغنوا
كفوا عن أموالهم ، وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الصلاح أهل العيوب لان
الناس إذا صلحوا كفوا عن تتبع عيوبهم ، وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس
الحلم أهل السفه الذين يحتاجون أن يعفى عن سفههم ، فأصبح أهل البخل يتمنون
فقر الناس ، وأصبح أهل العيوب يتمنون معايب الناس ، وأصبح أهل السفه يتمنون
سفه الناس ، وفي الفقر الحاجة إلى البخيل ، وفى الفساد طلب عورة أهل العيوب ،
وفي السفه المكافأة بالذنوب " ( 2 ) .
5863 وروى عن أبي هاشم الجعفري ( 3 ) أنه قال : " أصابتني ضيقة شديدة
فصرت إلى أبى الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) فاستأذنت عليه فأذن لي فلما جلست قال :
يا أبا هاشم أي نعم الله عليك تريد أن تودي شكرها ؟ قال أبو هاشم : فوجمت ( 4 ) فلم
أدر ما أقول له ، فابتدأني ( عليه السلام ) فقال : أن الله عز وجل رزقك الايمان فحرم به
بدنك على النار ، ورزقك العافية فأعانك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن
التبذل ( 5 ) ، يا أبا هاشم إنما ابتدأتك بهذا لأني ظننت أنك تريد أن تشكو لي
من فعل بك هذا ، قد أمرت لك بمائه دينار فخذها " .
5864 وروى محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله الصادق
عليه السلام يقول : " العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق فلا تزيده
هامش
( 1 ) رواه في العيون والأمالي عن المفسر الجرجاني ( صاحب تفسير العسكري )
عنه عليه السلام عن آبائه عن أبي عبد الله عليهم السلام ، وقيل رواه : الكليني في الحسن كالصحيح .
( 2 ) رواه في الأمالي المجلس الحادي والستين .
( 3 ) رواه في الأمالي المجلس الرابع والستين مسندا عنه .
( 4 ) أي سكت وأطرقت رأسي .
( 5 ) أي حفظك بالقناعة عن تبذل وجهك عند لئام الناس . ( م ت )