الشفاعة ( 1 ) .
يا علي : أفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد ( 2 ) .
يا علي : من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار .
يا علي : شر الناس من أكرمه الناس اتقاء فحشه وروى شره ( 3 )
يا علي : شر الناس من باع آخرته بدنياه ، وشر من ذلك من باع آخرته
بدنيا غيره ( 4 ) .
يا علي : من لم يقبل العذر من متنصل صادقا كان أو كاذبا ( 5 ) لم ينل شفاعتي .
يا علي إن الله عز وجل أحب الكذب في الصلاح ، وأبغض الصدق في
الفساد ( 6 ) .
يا علي : من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق المختوم ، فقال على
( عليه السلام ) : لغير الله ؟ ! قال : نعم والله صيانة لنفسه يشكره الله على ذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أي لا يستحق أن يشفع لاحد أو أن يشفع له أحد لتفريطه الاحسان إلى نفسه حيث
لم يوص بعمل خير في ثلثه كما قاله الفاضل التفرشي .
( 2 ) تسمية ترك الظلم جهادا لاشتماله على مجاهدة النفس وحملها على ذلك . ( مراد )
( 3 ) روى ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " شر الناس منزلة
يوم القيامة من يخاف لسانه أو يخاف شره " .
( 4 ) كأن يشهد لغيره بالباطل . ( م ت )
( 5 ) أي من معتذر سواء كان العذر صحيحا أولا لان ندامته كاف للقبول . ( م ت )
( 6 ) روى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال " المصلح
ليس بكاذب " .
( 7 ) الظاهر منه أن ترك المعاصي كاف في عدم العقاب على فعلها ، وأما الثواب على
تركها فمشروط بالنية واستثنى منها شرب الخمر في الاخبار ، والرحيق خمر الجنة والمختوم
رؤوس أواينها بالمسك لئلا يتغير بل يصير رائحتها رائحة المسك . وقوله " صيانة لنفسه "
أي لعرضه لئلا يعير بفعله أو لكونها مضرة إياه . ( م ت )