والمسك الأذفر ، ثم قال لها : تكلمي فقالت : لا إله إلا الله الحي القيوم قد سعد من
يدخلني قال الله جل جلاله : وعزتي وجلالي لا يدخلها مدمن خمر ، ولا نمام ، ولا
ديوث ، ولا شرطي ، ولا مخنث ، ولا نباش ، ولا عشار ، ولا قاطع رحم ، ولا قدري .
يا علي ، كفر بالله العظيم ( 1 ) من هذه الأمة عشرة : القتات ، والساحر ،
والديوث ، وناكح امرأة حراما في دبرها ( 2 ) وناكح البهيمة ، ومن نكح ذات محرم
والساعي في الفتنة ، وبايع السلاح من أهل الحرب ، مانع الزكاة ، ومن وجد سعة
فمات ولم يحج .
يا علي : لا وليمة إلا في خمس : في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز ،
فالعرس التزويج ، والخرس النفاس بالولد ، والعذار الختان ، والوكار في بناء الدار
وشرائها ، والركاز الرجل يقدم من مكة .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى
الوكار : يقال للطعام الذي يدعى إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها ( الوكيرة
والوكار منه ، والطعام الذي يتخذ للقدوم من السفر يقال له ( النقيعة ) ويقال له
( الركاز ) أيضا ، والركاز الغنيمة كأنه يريد أن اتخاد الطعام للقدوم من مكة
غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل ومنه قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " الصوم في الشتاء الغنيمة
الباردة " ( 3 ) .
يا علي : لا ينبغي للعاقل أن يكون ظاعنا إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو تزود
هامش
( 1 ) الكفر مع الاستحلال والظاهر أنه كفر الكبائر واطلاقه عليها شايع . ( م ت )
( 2 ) القيد احترازية والتخصيص بالدبر لئلا يتوهم أن الزنا في الدبر ليس بزنا أو
لكونه أقبح فان الكراهة فيه اجتمعت مع الحرمة .
( 3 ) زاد في المعاني بعد نقل هذا الكلام " وقال أهل العراق : الركاز المعادن كلها ،
وقال أهل الحجاز : الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الاسلام ، كذلك ذكره
أبو عبيدة ولا قوة الا بالله ، ثم قال أخبرنا بذلك أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني فيما
كتب إلى ، عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيدة بن القاسم " وفي بعض النسخ " الغنيمة
المباركة " .