5688 وروى الحسن بن محبوب ، عن بن رئاب ، عن أبي عبيدة قال :
" سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة شربت دواء عمدا وهي حامل ولم تعلم بذلك زوجها
فألقت ولدها ، فقال : أن كان له عظم قد نبت عليه اللحم فعليها دية تسلمها إلى أبيه
وإن كان علقه أو مضغة فإن عليها أربعين دينارا أو غرة تؤديها إلى أبيه ، فقلت له
فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ؟ قال : لا لأنها قتلته فلا ترثه " ( 1 ) .
5689 وروى زرعة ، عن سماعة قال : " سألته عن رجل ضرب ابنته وهي حبلى
فأسقطت سقطا ميتا فاستعدى زوج المرأة عليه ، فقالت المرأة لزوجها : إن كان
لهذا السقط دية ولى فيه ميراث فإن ميراثي فيه لأبي ، قال : يجوز لأبيها ما
وهبت له " ( 2 ) .
5690 وروى سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : " سألت
جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن طائفتين من المؤمنين إحديهما باغية والأخرى عادلة اقتتلوا
فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه وهو من أهل البغي وهو
وارثه هل يرثه ؟ قال : نعم لأنه قتله بحق " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في الديات تحت رقم 5321 مع بيانه ، وقال الفاضل التفرشي : تنكير الدية
يفيد أنها ليست دية كاملة فيكون الكلام مجملا ، فلعل كميتها كانت معلومة للسائل وكان
غرضه استعلام مصرفها وأنها هل ينقص منها شئ بسبب الأمومة أم لا كما صرح به في السؤال
ثانيا ، وكذا ردد في العلقة والمضغة بين أربعين دينارا والغرة ولم يبين أن أيهما لأيهما ، ولعل
أربعين دينارا للعلقة والغرة للمضغة ، وفسرت الغرة بعبد أو أمة ، وعن ابن الجنيد عبد أو
أمة قيمتها نصف عشر الدية . أقول : تقدم في الصحيح في باب دية النطفة والعلقة عن عبيد
ابن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " ان الغرة تكون بمائة دينار وتكون بعشرة
دنانير فقال : بخمسين "
( 2 ) تقدم تحت رقم 5323 ، وفي رواية في التهذيب زاد في آخره " ويؤدي أبوها إلى
زوجها ثلثي دية السقط " .
( 3 ) رواه الشيخ أيضا في الموثق في التهذيب ج 2 ص 540 ، ويدل على أن القتل لو
كان بحق لم يمنع من الإرث .