قال : الفضل بن شاذان : هذا حديث صحيح ( 1 ) على موافقة الكتاب ، وفيه دليل
على أنه لا يرث الاخوة والأخوات مع الولد شيئا ، ولا يرث الجد مع الولد شيئا
وفيه دليل على أن الام تحجب الاخوة من الام عن الميراث .
فإن قال قائل ( 2 ) : إنما قال : والد ولم يقل والدين ولا قال والدة ، قيل له :
هذا جائز كما يقال : ولد ، يدخل فيه الذكر والأنثى ، وقد تسمى الام والدا إذا
جمعتها مع الأب كما تسمى أبا إذا اجتمعت مع الأب لقول الله عز وجل " ولأبويه
لكل واحد منهما السدس " فأحد الأبوين هي الام وقد سماها الله عز وجل أبا
حين جمعها مع الأب ، وكذلك قال : " الوصية للوالدين والأقربين " فأحد الوالدين
هي الام وقد سماها الله عز وجل والدا كما سماها أبا ، وهذا واضح بين والحمد لله .
5604 وقال الصادق ( عليه السلام ) : " إنما صارت سهام الموارث من ستة أسهم لا
يزيد عليها لان الانسان خلق من ستة أشياء وهو قول الله عز وجل : ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين - الآية " ( 3 ) .
وعلة أخرى ( 4 ) وهي أن أهل المواريث الذين يرثون أبدا ولا يسقطون ستة :
الأبوان والابن والبنت والزوج الزوجة .
هامش
( 1 ) أي موافق للحق
( 2 ) من كلام المصنف - رحمه الله - أو الفضل - رضي الله عنه - لكن الأول أظهر
( 3 ) رواه المصنف في علل الشرايع في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد عنه
عليه السلام . وفي الكافي في مجهول موقوف عن يونس قال : " إنما جعلت المواريث من ستة
أسهم على خلقة الانسان لان الله عز وجل بحكمته خلق الانسان من ستة أجزاء فوضع المواريث
على ستة أسهم وهو قول الله عز وجل " لقد خلفنا الانسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة
في قرار مكين " ففي النطفة دية " ثم خلقنا النطفة علقة " ففي العلقة دية " فخلقنا العلقة
مضغة " وفيها دية " فخلقنا المضغة عظاما " وفيها دية " فكسونا العظام لحما " وفيه دية أخرى
" ثم أنشأناه خلقا آخر " وفيه دية أخرى ، فهذا ذكر آخر المخلوق " .
( 4 ) مأخوذ من كلام يونس بن عبد الرحمن مولى علي بن يقطين وهو ثقة له كتب
كثيرة ، ونقل كلامه الكليني بتمامه في الكافي ج 7 ص 83 .