( كتاب الحدود )
باب
( ما يجب به التعزير والحد والرجم والقتل والنفي في الزنا )
4988 روى القاسم بن محمد ( 1 ) ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن سليمان بن هلال
قال : " سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل
في لحاف واحد ، فقال : ذو محرم ؟ قال : لا ، قال : من ضرورة ، قال : لا ، قال : يضربان
ثلاثين سوطا ، ثلاثين سوطا ، قال : فإنه فعل ، قال : إن كان دون الثقب فالحد وإن
هو ثقب أقيم قائما ثم ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ ، قال : فقلت له
فهو القتل ؟ فقال : هو ذاك ، قلت : فامرأة نامت مع امرأة في لحاف ، فقال : ذات
محرم ( 2 ) ؟ قلت : لا ، قال : من ضرورة ؟ قلت : لا ، قال : تضربان ثلاثين سوطا ، ثلاثين
سوطا ، قلت : فإنها فعلت ، قال فشق ذلك عليه فقال : أف أف أف - ثلاثا - وقال :
الحد " ( 3 ) .
4989 وروى حماد ، عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن عليا ( عليه السلام ) وجد
رجلا مع امرأة في لحاف واحد فضرب كل واحد منهما مائة سوط غير سوط " .
4990 وروى محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " سألته عن الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد ، فقال : اجلدهما مائة جلدة
مائة جلدة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مروى في الاستبصار والتهذيب والظاهر أنه محمد بن القاسم الجوهري .
( 2 ) فيهما " ذواتا محرم " .
( 3 ) جمع بين هذا الخبر وبين ما يأتي عن حريز بحمل الثلاثين على أقل التعزير
والتسعة والتسعين على أكثره ويكون ما بينهما منوطا برأي الحاكم .
( 4 ) قال في المسالك : اختلف الأصحاب والروايات في الذكرين مجتمعين تحت أزار
واحد ونحوه ، فذهب الشيخ وابن إدريس والمحقق وأكثر المتأخرين إلى أنهما يعزران من
ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين ، وقال الصدوق وابن الجنيد أنهما يجلدان مائة جلدة تمام الحد
وبه أخبار كثيرة ، وأجاب في المختلف عنها بحمل الحد على أقصى نهايات التعزير وهي
مائة سوط غير سوط ، وفيه نظر لأن هذه الروايات أكثر وأجود سندا وليس فيها التقييد بعدم
الرحم بينهما بان المحرمية لا يجوز الاجتماع المذكور إن لم يؤكد التحريم . ( المرآة )