أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل أمه ، قال : لا يرثها ويقتل بها صاغرا ( 1 ) ، ولا أظن قتله
بها كفارة لذنبه " .
5212 - وروى ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال : " سألت
أبا جعفر ( عليه السلام ) " عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم ، قال : عليه الدية وصوم شهرين
متتابعين من أشهر الحرم ، قلت : إن هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ؟ فقال
يصومه فإنه حق لزمه " ( 2 ) .
5213 - وفي رواية أبان ، عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " عليه دية
وثلث " ( 3 ) .
5214 وروى ظريف بن ناصح ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة أو بآجرة ( 4 ) فمات كان
هامش
( 1 ) أي بدون أن يعطى نصف الدية .
( 2 ) حكى عن الشيخ - رحمه الله - أنه قال : من قتل في الأشهر الحرم وجب عليه
صوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم وان دخل فيها العيد وأيام التشريق لرواية زرارة ،
والمشهور عموم المنع .
( 3 ) المذكور في هذا الخبر كما في التهذيب ج 2 ص 506 القتل في الحرم وأصل
الخبر هكذا " ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
رجل قتل في الحرم ، قال : عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين في أشهر الحرم ، قال :
قلت : هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ، قال : فقال : يصومه فإنه حق لازمه " .
( 4 ) زاد في الكافي والتهذيب " أو بعود " والخزفة : السفال وحمل على ما إذا قصد
القتل بها . وقال الأستاذ في هامش الوافي : الآلة التي قتل بها قد تكون قتالة عادة بحيث لو ادعى
القاتل أنى لم أكن أعتقد أن المقتول يقتل بها لم يقبل منه ، وقد تكون بحيث يحتمل عدم
القتل به وتقبل دعواه من القاتل ، فالأول عمد ، والثاني شبه لأنه قصد ايذاء المقتول
وكان عاصيا بذلك ، والخطأ المحض أن لا يقصد المقتول أصلا لا قتلا ولا ايذاء ، وأما
الأجرة والخزفة فليستا آلة قتالة ويصح دعوى عدم إرادة القتل من الضارب ، والمقصود
في الحديث نفي كونه خطأ على ما يزعمه العامة بل هو عمد وإن كان شبيها بالخطأ ، وهنا
مسألتان الأولى لو رمى بسهم فأصاب المقتل فهو عمد يوجب القود ، فمناط العمد أن يفعل
القاتل ما يحتمل معه الموت وارتكبه الفاعل غير مبال به وان لم يقصد القتل بعينه ، الثانية
إذا جنى على الطرف وسرى إلى النفس فهو عمد وان لم يكن قصد ما هو
في معرض الهلاك .