لابد فاعلا فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام ، فمن كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك
كانت النار أولى به ( 1 ) . ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلا وزنا بوزن . ( 2 )
ونهى عن المدح وقال : احثوا في وجوه المداحين التراب ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها ( 4 ) ، ثم نزل به ملك الموت
قال له : أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير ، وقال : من مدح سلطانا جائرا أو تخفف
وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار ( 5 ) ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) قال الله عز وجل : " ولا تركنوا
إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " ( 6 ) وقال ( عليه السلام ) : من ولى جائرا ( 7 ) على جور كان
قرين هامان في جهنم .
ومن بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة ( 8 ) من الأرض السابعة وهو نار
تشتعل ثم تطوق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شئ منها دون قعرها إلا أن يتوب
هامش
( 1 ) الهجران يعني مفارقة الاخوان للتباغض ، وفي الكافي في الصحيح عن هشام بن
الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا هجرة فوق
ثلاث " .
( 2 ) تقدم الكلام فيه في كتاب المعايش .
( 3 ) في النهاية في الحديث " احثوا في وجوه المداحين التراب " أي ارموا : يقال :
حثا يحثو حثوا ويحثى حثيا ، يريد به الخيبة وألا يعطوا عليه شيئا ، ومنهم من يجريه على
ظاهره فيرمي فيها التراب .
( 4 ) أي توكل من جانبه مع علمه بأنه ظالم فيها .
( 5 ) التخفف ضد التثقل ، وفي الصحاح : ضعضعه الدهر فتضعضع أي خضع وذل .
( 6 ) الركون : السكون إلى الشئ والميل إليه .
( 7 ) أي تصدى عملا من جانبه .
( 8 ) الضمير المرفوع للموصول والمنصوب للبناء أي حمله مبتدئا من الأرض السابعة
مما يحاذي ذلك البناء ، وفي بعض النسخ " حمله الله " بالتشديد فهو من التحميل وهو على
النسخة الأولى أيضا محتمل أي جملة الله عز وجل حاملا لذلك البناء . ( مراد )