بخطره فدق رباعية صاحبه ، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأقام الرامي البينة
بأنه قد قال : حذار ، فدرأ أمير المؤمنين عليه السلام عنه القصاص ، ثم قال : قد أعذر
من حذر " .
5188 - وروى صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا -
عبد الله ( عليه السلام ) يقول " في رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه
مقتلا ، قال : ليس عليها شئ فيما بينها وبين الله عز وجل فإن قدمت إلى إمام عدل
أهدر دمه " ( 1 ) .
5189 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( أيما رجل عدا
على رجل ليضربه ، فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شئ عليه " ( 2 ) .
5190 وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير قال :
" سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل مجنونا ، قال : إن كان أراده فدفعه عن نفسه
فقتله فلا شئ عليه من قود ولادية ، ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين ، قال :
فإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه ( 3 ) ،
وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر الله عز وجل
ويتوب إليه " .
5191 - وروى جعفر بن بشير ( 4 ) ، عن معلى أبي عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : ( سألت عن رجل غشيته دابة فأرادت أن تطأه وخشي ذلك منها فزجر الدابة
فنفرت بصاحبها فصرعته فكان جرح أو غيره ، فقال : ليس عليه ضمان إنما زجر عن
نفسه وهي الجبار ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي بعد الثبوت أو لعلمه بالواقع ، والأول أظهر . ( المرآة )
( 2 ) مروي في التهذيب ج 2 ص 503 في حديث .
( 3 ) يدل على أن لا يقتل العاقل بالمجنون .
( 4 ) هو ثقة ، والطريق إليه صحيح ، والمعلى أبي عثمان أو معلى بن عثمان ثقة ،
ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب عن المعلى ، عن أبي بصير عنه عليه السلام .
( 5 ) الجبار - بالضم - : الهدر الذي لا قود فيه .