منه رد إليه الولد ولا يجلد لأنه قد مضي التلاعن ، روى ذلك البزنطي عن عبد
الكريم عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
4856 - وروى محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن علوان
عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي عليه السلام ( 2 ) " في رجل قذف امرأته ثم خرج فجاء
وقد توفيت ، قال : يخير واحدا من اثنين يقال له : إن شئت ألزمت نفسك الذنب ( 3 )
فيقام فيك الحد وتعطي الميراث ، وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها إليها ولا
ميراث لك " ( 4 ) .
4857 - وروى الحسن بن علي الكوفي عن الحسين بن سيف ( 5 ) ، عن محمد بن
سليمان عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قلت له : " جعلت فداك كيف صار الرجل
إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ، فإذا قذفها غيره أب أو أخ أو ولد
أو غريب جلد الحد أو يقيم البينة على ما قال ؟ فقال : قد سئل جعفر بن محمد عليهما السلام
عن ذلك ، فقال : إن الزوج إذا قذف امرأته فقال : رأيت ذلك بعيني كانت شهادته
أربع شهادات بالله ، وإذا قال إنه لم يره قيل له أقم البينة على ما قلته وإلا كان بمنزلة
غيره ، وذلك إن الله عز وجل جعل للزوج مدخلا يدخله لم يجعله لغيره من والد
ولا ولد ويدخله بالليل والنهار فجاز أن يقول رأيت ، ولو قال غيره رأيت ، قيل له :
وما أدخلك المدخل الذي ترى هذا فيه وحدك ؟ أنت متهم ولابد من أن يقام عليك
هامش
( 1 ) أصل الخبر في الكافي هكذا " في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ، ثم ادعى ولدها
بعد ما ولدت وزعم أنه منه ، قال : يرد إليه الولد ولا يجلد لأنه قد مضى التلاعن " .
( 2 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 303 عنه عن آبائه عن علي عليهم السلام والسقط
من قلم النساخ لما سيأتي هذا الخبر في باب الميراث ويصله إلى أمير المؤمنين عليه السلام .
( 3 ) وفى بعض النسخ " الذم " .
( 4 ) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 300 باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام
في خبر قال : " ان قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له وان أبى أحد من أوليائها
أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها " .
( 5 ) في بعض النسخ " الحسن بن سيف " وفى بعضها مكان " سيف " يوسف .