وكل طلاق خالف السنة فهو باطل ، ومن طلق امرأته للسنة فله أن يراجعها ما لم تنقض
عدتها ، فإذا انقضت عدتها بانت منه وكان خاطبا من الخطاب ، ولا تجوز شهادة
النساء في الطلاق ( 1 ) ، وعلى المطلق للسنة نفقة المرأة والسكنى ما دامت في عدتها ،
وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة " ( 2 ) .
4751 - وروى القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة قال : قال أبو -
عبد الله عليه السلام : " لا طلاق إلا على السنة ، إن عبد الله بن عمر طلق ثلاثا في مجلس
وامرأته حائض ( 3 ) فرد رسول الله صلى الله عليه وآله طلاقه ، وقال : ما خالف كتاب الله رد إلى
كتاب الله " ( 4 ) .
4752 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن رجل
قال لامرأته : إن تزوجت عليك أو بت عنك ( 5 ) فأنت طالق ، فقال : إن رسول -
الله صلى الله عليه وآله قال : من شرط شرطا سوى كتاب الله عز وجل لم يجز ذلك عليه ولا له ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) روى الكليني ج 7 ص 391 في الموثق عن محمد بن مسلم قال : قال : " لا تجوز
شهادة النساء في الهلال ولا في الطلاق - الخ " .
( 2 ) لكونها زوجته فتجب على الزوجة النفقة والسكنى وبينهما الميراث .
( 3 ) الطلاق في الحيض كان مخالفا لقوله تعالى " فطلقوهن لعدتهن " أي وقتها ،
واللام للتوقيت بالاجماع عند الفريقين وهو الطهر الذي لم يواقعها فيه بالاجماع .
( 4 ) مضمون هذا الخبر متواتر في الصحيحين روى مسلم في صحيحه كتاب الطلاق
تحت رقم 4 مسندا عن محمد ( ابن أخير الزهري ) عن عمه قال : أخبرنا سالم بن عبد الله
أن عبد الله بن عمر قال : طلقت امرأتي وهي حائض ، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وآله
وسلم فتغبط رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : " مره فليراجعها حتى تحيض حيضة أخرى
مستقبلة سوى حيضتها التي طلقتها فيها ، فان بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا من حيضتها قبل
أن يمسها فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله " .
( 5 ) أي ان تزوجت عليك بزوجة تكون ضرة لك أو لم أكن ليلة عندك وأكون
عند غيرك .
( 6 ) الظاهر أن هذا هو الطلاق باليمين ، وربما يطلق عليه الطلاق بالشرط ، وأجمع
الأصحاب على بطلان الطلاق بهما . ( م ت )