والايلاء والظهار واللعان ، وطلاق العبد ، وطلاق المريض ، وطلاق المفقود ، والخلية
والبرية والبتة والبائن ، والحرام ( 1 ) وحكم العنين .
باب
* ( طلاق السنة ) *
روي عن الأئمة عليهم السلام أن طلاق السنة هو أنه ( 2 ) إذا أراد الرجل أن يطلق
امرأته تربص بها حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها في قبل عدتها ( 3 ) بشاهدين عدلين
في موقف واحد بلفظة واحدة ، فإن أشهد على الطلاق رجلا وأشهد بعد ذلك الثاني
لم يجز ذلك الطلاق إلا أن يشهدهما جميعا في مجلس واحد ( 4 ) ، فإذا مضت بها ثلاثة
أطهار فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب والامر إليها إن شاءت تزوجته وإن
شاءت فلا ، فإن تزوجها بعد ذلك تزوجها بمهر جديد ، فإن أراد طلاقها طلقها
للسنة على ما وصفت ، ومتى طلقها طلاق السنة فجائز له أن يتزوجها بعد ذلك ،
وسمي طلاق السنة طلاق الهدم متى استوفت قروؤها وتزوجها ثانية هدم الطلاق الأول ( 5 )
هامش
( 1 ) أي يقول : أنت على حرام .
( 2 ) مأخوذ من عدة روايات رواها الكليني والشيخ جلها عن الصادقين عليهما السلام .
( 3 ) بضم القاف وسكون الباء : أي في اقبالها حين يتمكن من الدخول .
( 4 ) روى الكليني في الحسن كالصحيح ج 6 ص 71 عن البزنطي قال : " سألت أبا -
الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع وأشهد اليوم رجلا ثم مكث
خمسة أيام ثم أشهد آخر ، فقال : إنما أمر أن يشهدا جميعا " .
( 5 ) ظاهره أنه لا يحسب من الثلاث التي تحرم بعدها المطلقة ويحتاج إلى المحلل
وهذا مذهب ابن بكير حيث قال - على المحكى - : " لو فعل هذا مائة مرة بها هدم ما قبله
وحلت بلا محلل ، نعم لو راجعها قبل أن ينقضي عدتها ثم يطلقها ثلاثا كذلك لم تحل بعد
الثلاث الا بالمحلل " . وروى في ذلك رواية عن أبي جعفر عليه السلام خلافا للمشهور بل
للاجماع حيث حكموا بالاحتياج إلى المحلل بعد الثلاث وان انقضى العدة ، والرواية التي
نقلها ابن بكير شاذ حكم بشذوذه الشهيد في المسالك وقال : هذا الخبر بالاعراض عنه حقيق ،
وظاهر المصنف اختيار مذهب ابن بكير لكن لم ينقل عنه .