فتزوج أمها أو ابنتها أو أختها فدخل بها ثم علم فارق الأخيرة والأولى امرأته ( 1 )
ولم يقرب امرأته حتى يستبرئ رحم التي فارق ، وإن زنى رجل بامرأة ابنه أو
امرأة أبيه أو بجارية ابنه أو بجارية أبيه ( 2 ) ، فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ولا
تحرم الجارية على سيدها ، وإنما يحرم ذلك إذا كان ذلك منه بالجارية وهي حلال ،
فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه ولا لأبيه ، وإذا تزوج امرأة تزويجا حلالا فلا
تحل تلك المرأة لابنه ولا لأبيه " ( 3 ) .
4457 - وروى أبو المغرا ، عن أبي بصير ( 4 ) قال : " سألته عن رجل فجر
بامرأة ، ثم أراد بعد ذلك أن يتزوجها ، فقال : إذا تابت حلت له ، قلت : وكيف
تعرف توبتها ؟ قال : يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام فإن امتنعت فاستغفرت
ربها عرف توبتها " ( 5 ) .
4458 - وروى علي بن رئاب ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن
رجل تزوج امرأة بالعراق ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة أخرى فإذا هي أخت
امرأته التي بالعراق ، قال : يفرق بينه وبين التي تزوجها بالشام ولا يقرب العراقية
حتى تنقضي عدة الشامية ، قلت : فإن تزوج امرأة ثم تزوج أمها وهو لا يعلم
أنها أمها ، فقال : قد وضع الله عنه جهالته بذلك ثم قال : إذا علم أنها أمها فلا
هامش
( 1 ) أي الزوجة التي تحته كانت باقية على زوجيته .
( 2 ) مروى في الكافي في الصحيح عن موسى بن بكر وهو واقفي ولم يوثق عن زرارة وفيه
" إذا زنى رجل بامرأة أبيه أو جارية أبيه " .
( 3 ) قال الله عز وجل : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " وقال عز وجل : " وحلائل
أبنائكم الذين من أصلابكم " .
( 4 ) الطريق إلى أبى المغرا قوى ، ورواه الشيخ في الصحيح .
( 5 ) حرم الشيخ التزويج قبل التوبة والمشهور الكراهة ، وتقدم نحوه .