يقربها ولا يقرب الابنة حتى تنقضي عدة الام منه ، فإذا انقضت عدة الام حل
له نكاح الابنة ، قلت : فإن جاءت الام بولد ، فقال : هو ولده يرثه ويكون ابنه وأخا
لامرأته " ( 1 ) .
4459 - وروى الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبيدة عن
أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أن يزوجه امرأة من أهل البصرة من بني تميم فزوجه
امرأة من أهل الكوفة من بني تميم ، قال : خالف أمره وعلى المأمور نصف الصداق
لأهل المرأة ولا عدة عليها ولا ميراث بينهما ( 2 ) ، فقال بعض من حضره : فإن أمره
أن يزوجه امرأة ولم يسم أرضا ولا قبيلة ثم جحد الامر أن يكون قد أمره بذلك
بعدما زوجه ؟ فقال : إن كان للمأمور بينة أنه كان أمره أن يزوجه بزوجة كان
الصداق على الامر ، وإن لم يكن له بينة كان الصداق على المأمور لأهل المرأة ، ولا
ميراث بينهما ولا عدة عليها ، ولها نصف الصداق إن كان فرض لها صداقا وإن لم
يكن سمى لها صداق فلا شئ لها " ( 3 ) .
4460 - وروى ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام " في
رجل تزوج أختين في عقدة واحدة ، قال : يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ( 4 )
وقال في رجل تزوج خمسا في عقدة واحدة قال : يخلي سبيل أيتهن شاء " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 431 ، والشيخ في الصحيح .
( 2 ) يدل على أن الوكيل إذا خالف قول الموكل يكون العقد فضوليا وكان للموكل
الفسخ وعلى الوكيل نصف المهر إذا ذكره في العقد وان لم يذكره لم يكن عليه شئ ، هذا
إذا لم يذكر الواقع للمرأة ، فان ذكره فليس على الوكيل شئ لا قدامها على العقد
كذلك . ( م ت )
( 3 ) هنا ثلاثة أقوال وتقدمت في الوكالة ص 85 .
( 4 ) يمكن أن يكون المراد بامساك إحديهما الامساك بعقد جديد فلا ينافي قول الأكثر من
بطلان النكاح رأسا ، وقال الشيخ في النهاية يتخير فمن اختارها بطل نكاح الأخرى والى هذا القول
ذهب ابن الجنيد والقاضي والعلامة في المختلف واستدل عليه بهذا الخبر .
( 5 ) يمكن حمله على الامساك بعقد جديد كما مر .