بالدراهم في إحديهما رصاص وزنا بوزن ، قال : أعد ، فأعدت عليه ، ثم قال : أعد
فأعدت عليه ( 1 ) ، فقال : لا أرى به بأسا " ( 2 ) .
4043 - وروى صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : " سألته
عن الصرف وقلت له : إن الرفقة ربما عجلت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية
وأنما يجوز بنيسابور ( 3 ) الدمشقية والبصرية [ فقال : وما الرفقة ؟ فقلت القوم
يترافقون ويجتمعون للخروج فإذا عجلوا فربما لم يقدروا على الدمشقية والبصرية ]
فبعنا [ ها ] ( 4 ) بالغلة فصرفوا الألف والخمسين منها بألف من الدمشقية ، فقال : لا خير
فيها أفلا تجعلون فيها ( 5 ) ذهبا لمكان زيادتها ؟ فقلت له : أشتري الألف ودينارا بألفي درهم ؟
قال : لا بأس ، إن أبي عليه السلام كان أجرأ على أهل المدينة منا فكان يفعل هذا فيقولون : إنما
هو الفرار ( 6 ) ولو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط
ألف دينار ، وكان عليه السلام يقول : نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال " .
4044 - وروى صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا إبراهيم عليه السلام
عن الرجل يكون لي عليه المال فيقضيني بعضا دنانير وبعضا دراهم فإذا جاء يحاسبني
ليوفيني جاء وقد تغير سعر الدنانير أي السعرين أحسب ؟ الذي كان يوم أعطاني
الدنانير ، أو سعر يوم احاسبه ؟ قال : سعر يوم أعطاك الدنانير لأنك حبست
هامش
( 1 ) كأن الإعادة لان يسمع الحاضرون أو يفهموا .
( 2 ) يدل على جواز بيع المغشوش بغيره وزنا بوزن ، ويكون الزيادة في الصحيح في
مقابلة الغش ( م ت ) وقال الفاضل التفرشي : محمول على ما إذا كان الرصاص مضمحلا فيه
بحيث لا يلتفت إليه أو يكون الرصاص معلوما بحيث لا يوجب جهالة المبيع .
( 3 ) مروى في الكافي ج 5 ص 446 في الصحيح وفيه " بسابور " وقال في القاموس
سابور كورة بفارس مدينتها نوبندجان . وفى بعض نسخ الفقيه " وإنما يجوز بيننا بورق
الدمشقية - الخ " .
( 4 ) والغلة : المغشوشة . وفى بعض النسخ والكافي " فبعثنا بالغلة " .
( 5 ) أي مع الدمشقية والبصرية .
( 6 ) أي الحملة في دفع الحرام ، والمراد العامة أو الأعم ، وقوله " ولو جاء - الخ " تتمة لكلامهم .