سواء لم يعط إلا ناقصا " ( 1 ) .
3747 - وروى حماد بن بشير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يكون الوفاء
حتى يميل اللسان " ( 2 ) .
3748 - وفي خبر آخر : " لا يكون الوفاء حتى يرجح " ( 3 ) .
3749 - وروي عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " آخذ
الدراهم من الرجل فأزنها ثم أفرقها ويفضل في يدي منها فضل ، قال : أليس تحرى
الوفاء ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس " ( 4 ) .
[ العربون ] ( 5 )
3750 - وروى وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام " أن عليا
عليه السلام كان يقول : " لا يجوز العربون إلا أن يكون نقدا من الثمن " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحاصل أنه ينبغي نية اعطاء الزيادة حتى يحصل الوفاء والا فالنفس مائلة إلى
أخذ الراجح واعطاء الناقص ، فينخدع من نفسه ذلك كثيرا ، والمحكى عن دروس الشهيد
استحباب قبض الناقص واعطاء الراجح .
( 2 ) في الكافي ج 5 ص 159 " حتى يميل الميزان " وظاهره الوجوب من باب المقدمة
ويمكن أن يكون المراد بالوفاء الوفاء الكامل فيحمل على الاستحباب ، ولكن لا ينبغي ترك
العمل بظاهر الخبر .
( 3 ) مروى في الكافي بسند حسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام . وفى القاموس رجح
الميزان : مال ورجح - من باب التفعيل - أعطاه راجحا .
( 4 ) لأنه يمكن أن يكون حصول الفضل من مسامحة الطرف فإنه مستحبة من الطرفين .
( 5 ) العنوان زيادة منا .
( 6 ) قال في النهاية : " العربان - بفتح العين والراء - هو أن تشترى السلعة وتدفع إلى
صاحبها شيئا على أنه ان أمضى البيع حسب من الثمن وان لم يمض كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه
المشترى ، يقال : أعرب في كذا وعرب وعربن وهو عربان - كقربان - وعربون - كعرجون -
وعربون ، قيل سمى بذلك لان فيه اعرابا لعقد البيع ، أي اصلاحا وإزالة فساد لئلا يملكه غيره
باشترائه وهو بيع باطل عند الفقهاء لما فيه من الشرط والغرر وأجازه أحمد وروى عن ابن
عمر اجازته وحديث النهى منقطع " ، وقال في المختلف : قال ابن الجنيد : العربون من الثمن
ولو شرط المشترى للبايع أنه ان جاء بالثمن والا فالعربون له كان ذلك عوضا عما عنه من
النفع والتصرف في سلعته ، والمعتمد أن يكون من جملة الثمن فان امتنع المشترى من دفع الثمن
وفسخ البايع البيع وجب عليه رد العربون للأصل ولرواية وهب .