3742 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " ماكس المشتري فإنه أطيب للنفس وإن
أعطى الجزيل ، ( 1 ) فإن المغبون في بيعه وشرائه غير محمود ولا مأجور " .
3743 - وقال عليه السلام : " لا تماكس في أربعة أشياء : في الأضحية ، وفي الكفن ،
وفي ثمن نسمة ، وفي الكرى إلى مكة " ( 2 ) .
3744 - وكان علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام يقول لقهرمانه : " إذا
أردت أن تشتري لي من حوائج الحج شيئا فاشتر ولا تماكس ، وروى ذلك زياد القندي
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " .
( الوفاء والبخس ) ( 3 )
3745 - وروى ميسر ، عن حفص ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
" رجل من نيته الوفاء وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل ، فقال : ما يقول الذين
حوله ؟ قال : قلت يقولون : لا يوفي ، قال : هو ممن لا ينبغي له أن يكيل " ( 5 ) .
3746 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من أخذ الميزان
بيده فنوى أن يأخذ لنفسه وافيا لم يأخذه إلا راجحا ، ومن أعطى فنوى أن يعطي
هامش
( 1 ) لعل المراد بالمماكسة المنع من التفريط الموجب للغبن فلا ينافي استحباب المساهلة
أي ترك الافراط ، فالمراد بالجزيل الجزيل في نفسه لا بالنسبة إلى السلعة . ( سلطان )
( 2 ) رواه المؤلف في الخصال باب الأربعة في حديث مرفوع عن أبي جعفر عليه السلام ،
وحمل على الكراهة لما روى عن رجل يسمى سوادة قال " كنا جماعة بمنى فعزت الأضاحي
فنظرنا فإذا أبو عبد الله صلوات الله عليه واقف على قطيع يساوم بغنم ويماكسهم مكاسا شديدا
فوقفنا ننتظر فلما فرغ أقبل علينا فقال : أظنكم قد تعجبتم من مكاسى ؟ فقلنا : نعم ، فقال :
ان المغبون لا محمود ولا مأجور " . والمماكسة في البيع : التناقص في الثمن .
( 3 ) العنوان زيادة منا .
( 4 ) رواه الكليني مسندا عن مثنى الحناط عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام .
( 5 ) ظاهره كراهة تعرض الكيل والوزن لمن لا يحسنها كما ذكره الأصحاب ، ويحتمل
عدم الجواز لوجوب العلم بإيفاء الحق . ( المرآة )