3718 - وقال الصادق عليه السلام : " ترك التجارة مذهبة للعقل " ( 1 ) .
3719 - وروي عن المعلى بن خنيس أنه قال : " رآني أبو عبد الله عليه السلام وقد
تأخرت عن السوق ، فقال لي : اغد إلى عزك " ( 2 ) .
3720 - وروي عن روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد الله عليه السلام " في قول الله
عز وجل : " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " قال : كانوا أصحاب تجارة
فإذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة ، وهم أعظم أجرا ممن
لم يتجر " .
3721 - وروى هارون بن حمزة ، عن علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : " ما فعل عمر بن مسلم ( 3 ) ؟ قلت : جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة
فقال : ويحه أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له دعوة ؟ ! أن قوما من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت : " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا
يحتسب " أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا : قد كفينا ، فبلغ ذلك رسول
الله صلى الله عليه وآله فأرسل إليهم فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ ! قالوا : يا رسول الله تكفل
الله عز وجل بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة فقال : إنه من فعل ذلك لم يستجب الله له ،
عليكم بالطلب ، ثم قال : إني لأبغض الرجل فاغرا فاه إلى ربه يقول : ارزقني
ويترك الطلب " .
3722 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " اتجروا بارك الله لكم ، فإني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الرزق عشرة أجزاء تسعة في التجارة وواحد في
غيرها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ذلك لمن كان مشتغلا بها ثم تركها ويحتمل الأعم وفى الكافي " ترك التجارة ينقص
العقل " .
( 2 ) أي إلى ما هو سبب لعزك .
( 3 ) الظاهر أنه أخو معاذ بن مسلم الهراء كما ذكره البهبهاني في التعليقة .
( 4 ) روى سعيد بن منصور في سننه - على ما في الجامع الصغير - عن نعيم بن عبد الرحمن