تدخل فيما عبته عليه " ( 1 ) .
3697 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : " الرجل
يكون لي عليه حق فيجحدنيه ، ثم يستودعني مالا ألي أن آخذ مالي عنده ؟ قال :
لا ، هذه الخيانة " ( 2 ) .
3698 - وروى زيد الشحام قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " من ائتمنك بأمانة
فأدها إليه ، ومن خانك فلا تخنه " .
3699 - وروى الحسن بن محبوب ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به
منه ، ثم صار إليه بعد ذلك منه ( 3 ) للرجل الذي ذهب بماله مال مثله أيأخذه مكان
ماله الذي ذهب به منه ؟ قال : نعم ، يقول : " اللهم إني إنما آخذ هذا مكان مالي
الذي أخذه مني " ( 4 ) .
3700 - وفي خبر آخر ليونس بن عبد الرحمن ، عن أبي بكر الحضرمي مثله ،
إلا أنه قال يقول : " اللهم إني لم آخذ ما أخذت منه خيانة ولا ظلما ولكني أخذته
مكان حقي " ( 5 ) .
3701 - وفي خبر آخر : " إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز له أن يحلف
هامش
( 1 ) يدل على عدم جواز المقاصة بعد الاحلاف كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل
لا نعلم فيه مخالفا الا أن يكذب المنكر نفسه بعد ذلك . ( المرآة ) وطريق المصنف إلى علي بن
رئاب صحيح وهو ثقة .
( 2 ) الطريق إلى معاوية بن عمار صحيح ، ولعله محمول على الحلف أو ضرب من الكراهة
لورود أخبار في الجواز راجع التهذيب ج 2 ص 105 والاستبصار ج 52 و 53 .
( 3 ) يعنى بعد صدور الجحد منه .
( 4 ) قال في الدروس : تجوز المقاصة المشروعة في الوديعة على كراهة وينبغي أن يقول
ما في رواية أبى بكر الحضرمي . ( المرآة )
( 5 ) المطلوب اما التكلم بتلك العبارات أو القصد إلى تلك المعاني ، ويؤيد الأخير
اختلاف العبارات المنقولة والأحوط التكلم بإحديها والأولى الجمع ( م ت ) أقول : يمكن
أن يقال : المقصود قصد القصاص ليمتاز عن السرقة .