ذلك له قلت : فإن أعتق مملوكا مما كان اكتسب سوى الفريضة ( 1 ) لمن يكون
ولاء المعتق ؟ فقال : يذهب فيتولى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله ( 2 )
كان مولاه وورثه ، قلت له : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق ؟ فقال : هذا
سائبة ( 3 ) لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته
وحدثه يلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ فقال : لا يجوز ذلك ، لا يرث عبد حرا " .
3475 - وروى أبان ، عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن
رجل قال : غلامي حر وعليه عمالة ( 4 ) كذا وكذا سنة ، قال : هو حر وعليه العمالة
قلت : إن ابن أبي ليلى يزعم أنه حر وليس عليه شئ ، قال : كذب إن عليا عليه السلام
أعتق أبا نيزر وعياضا ورياحا ( 5 ) وعليهم عمالة كذا وكذا سنة ولهم رزقهم وكسوتهم
بالمعروف في تلك السنين " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أي فان أعتق العبد مملوكا من كسبه .
( 2 ) الجريرة : الجناية والعقل : الدية ، يعنى إذا ضمن هو جريرته وعقله كان
مولاه يرثه .
( 3 ) أي هذا المعتق الذي أعتقه العبد سائبة ليس له مولى .
( 4 ) العمالة مثلثة : رزق العامل وأجر العمل ، والظاهر أن المراد هنا الخدمة
تجوزا . ( م ت )
( 5 ) في بعض النسخ والكافي " رباحا " بالباء الموحدة ولعله هو الصواب .
( 6 ) يدل على جواز شرط العمل في العتق ولا ينافي القربة بل ربما كان له أصلح
وعدم ذكر القربة لا يدل على العدم . ( م ت )