3473 - وروى عمار بن موسى الساباطي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في مكاتب
بين شريكين فيعتق أحدهما نصيبه كيف يصنع الخادم ؟ قال : يخدم الثاني يوما ويخدم
نفسه يوما ( 2 ) ، قلت : فإن مات وترك مالا ؟ قال : المال بينهما نصفان بين الذي أعتق
وبين الذي أمسك " ( 3 ) .
3474 - وروى ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه ( 4 )
في كل سنة ورضي بذلك منه المولى فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان
يعطي مولاه من الضريبة ، فقال : إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب
بعد الفريضة فهو للمملوك ، قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : أليس قد فرض الله عز
وجل على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ، قلت له : فللمملوك
أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم ( 5 ) وأجر
هامش
( 1 ) الطريق إليه قوى وهو فطحي موثق ورواه الكليني ج 7 ص 172 بسند موثق .
( 2 ) محمول على عدم تحقق السراية ( المرآة ) ويحتمل أن يكون في صورة عجزه
عن أداء مال الكتابة ، ولعل المراد من قوله " يخدم الثاني " أي يسعى في أداء مال
الكتابة ( سلطان ) .
( 3 ) بولاء العتق إذا لم يكن له وارث آخر .
( 4 ) الضريبة من ضربت عليه خراجا أي وظيفة ، وضريبة العبد هو ما يؤدى لسيده من
الخراج المقدر عليه . وقال سلطان العلماء : لعل المصنف - رحمه الله - حمل ذلك على
المكاتبة ولذا نقله في هذا الباب فيكون المراد أنه ان يحصل له العتق بعد أداء مال الكتابة
ويكون المراد بالضريبة مال الكتابة الذي فرضه عليه في النجوم .
( 5 ) قال المحقق في الشرايع : العبد لا يملك ، وقيل : يملك فاضل الضريبة وهو المروى
وأرش الجناية على قول ، ولو قيل : يملك مطلقا لكنه محجور عليه بالرق حتى يأذن المولى .
كان حسنا . وقال الشهيد في شرحه على الشرايع القول بالملك في الجملة للأكثر ومستنده
الاخبار وذهب جماعة إلى عدم ملكه مطلقا واستدلوا عليه بأدلة مدخولة ولعل القول بعدم
الملك متجه ، ويمكن حمل الاخبار على إباحة تصرفه فيما ذكر لا بمعنى ملك رقبة المال
فيكون وجها للجمع ، وقال في الدروس صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام مصرحة
بملكه فاضل الضريبة وجواز تصدقه وعتقه منه غير أنه لا ولاء عليه بل سائبة . ولو ضمن العبد
جريرته لم يصح وبذلك أفتى في النهاية - انتهى ، وأقول : السائبة المهملة والعبد يعتق على أن
لا ولاء له .