الوجوه ولا سبب من الأسباب ثم غسله وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع فألزمه
الدين " ( 1 ) .
باب
* ( العتق وأحكامه ) *
3433 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من أعتق مؤمنا أعتق الله بكل عضو منه عضوا
من النار ، وإن كانت أنثى أعتق الله بكل عضوين منها عضوا من النار ، لأن المرأة
بنصف الرجل " ( 2 ) .
3434 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يستحب للرجل
أن يتقرب عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة " .
3435 - وروي عن أبي بصير ، وأبي العباس ، وعبيد بن زرارة عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو ابنة أخيه أو ابنة
أخته وذكر أهل هذه الآية ( 3 ) من النساء عتقوا جميعا ، ويملك الرجل عمه وابن
هامش
( 1 ) قال في المسالك : في حلف الأخرس أقوال أشهرها تحليفه بالإشارة المفهمة الدالة
عليه كسائر أموره ، والشيخ في النهاية اشترط مع ذلك وضع يده على اسم الله تعالى ، وقيل :
بكتب اليمين في لوح ويؤمر بشر به بعد اعلامه ، واحتجوا بهذا الخبر ، وحمله ابن إدريس على
أخرس لا يكون له كتابة معقولة ولا إشارة مفهومة ، وما ذكر في الخبر من فهمه إشارة علي عليه
السلام إليه بالاستفهام عن المصحف ينافي ذلك .
( 2 ) هذا إذا كان المعتق - على صيغة الفاعل - رجلا ، أما إذا كانت امرأة فالظاهر
من العلة المذكورة أن يعتق بكل عضو منها عضوا منها من النار ، وفى صورة العكس ينعتق بكل عضو
منه عضوان بمعنى تضاعف الاجر ، وفى المجلد الأول من الكافي ص 453 باب مولد أمير المؤمنين
عليه السلام " أن فاطمة بنت أسد قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : انى أريد أن أعتق جاريتي
هذه ، فقال لها : أن فعلت أعتق الله بكل عضو منها عضوا منك من النار " . والخبر رواه الشيخ
في التهذيب ج 2 ص 309 والكليني ج 6 ص 180 .
( 3 ) المراد قوله تعالى " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم - الآية " .