الله عليهم من زارهم فقد زار الله عز وجل كما أن من أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم
فقد عصى الله ، ومن تابعهم فقد تابع الله عز وجل وليس ذلك على ما يتأوله المشبهة ،
تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
1825 - وقال الصادق عليه السلام : " صوم [ شهر ] شعبان وشهر رمضان شهرين متتابعين
توبة والله من الله " ( 1 ) .
1826 - وروى عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يصوم شعبان وشهر رمضان يصلهما وينهى الناس أن يصلوهما ، وكان يقول : هما شهر
الله وهما كفارة لما قبلهما وما بعدهما من الذنوب " .
قوله عليه السلام : " وينهى الناس أن يصلوهما " هو على الانكار والحكاية لا على
الاخبار ( 2 ) ، وكأنه يقول : كان يصلهما وينهى الناس أن يصلوهما فمن شاء وصل ومن
شاء فصل ، وتصديق ذلك :
1827 - ما رواه زرعة ، عن المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان أبي
عليه السلام يفصل ما بين شعبان وشهر رمضان بيوم ، وكان علي بن الحسين عليهما السلام يصل
ما بينهما ويقول : صوم شهرين متتابعين توبة من الله " .
وقد صامه رسول الله صلى الله عليه وآله ووصله بشهر رمضان ( 3 ) وصامه وفصل بينهما ولم يصمه
هامش
( 1 ) رواه المصنف في ثواب الأعمال مسندا عن الصادق عليه السلام وفيه " صوم شعبان وشهر
رمضان والله توبة من الله " . ولعل المعنى قبولا منه ورحمة أي شرع ذلك توبة منه وأكده بالقسم .
( 2 ) " ينهى الناس حمله الشيخ - رحمه الله - على الوصال المحرم على غيره صلى الله عليه
وآله بأن لا يفطر بين آخر شعبان وأول رمضان ، ويمكن أن يقرأ على بناء الافعال بمعنى الاعلام
والابلاغ ، ويحتمل أيضا أن يكون " الناس " بالرفع ليكون فاعل " ينهى " أي لم يكن النبي ( ص )
ينهى عن الوصل بل كان يفعله والناس أي العامة ينهون عنه افتراء عليه ، والأظهر الحمل على
التقية . ( المرآة ) .
( 3 ) كما تقدم في حديث عمرو بن خالد تحت رقم 1826 .