تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الله عليهم من زارهم فقد زار الله عز وجل كما أن من أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله ، ومن تابعهم فقد تابع الله عز وجل وليس ذلك على ما يتأوله المشبهة ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا . 1825 - وقال الصادق عليه السلام : " صوم [ شهر ] شعبان وشهر رمضان شهرين متتابعين توبة والله من الله " ( 1 ) . 1826 - وروى عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم شعبان وشهر رمضان يصلهما وينهى الناس أن يصلوهما ، وكان يقول : هما شهر الله وهما كفارة لما قبلهما وما بعدهما من الذنوب " . قوله عليه السلام : " وينهى الناس أن يصلوهما " هو على الانكار والحكاية لا على الاخبار ( 2 ) ، وكأنه يقول : كان يصلهما وينهى الناس أن يصلوهما فمن شاء وصل ومن شاء فصل ، وتصديق ذلك : 1827 - ما رواه زرعة ، عن المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان أبي عليه السلام يفصل ما بين شعبان وشهر رمضان بيوم ، وكان علي بن الحسين عليهما السلام يصل ما بينهما ويقول : صوم شهرين متتابعين توبة من الله " . وقد صامه رسول الله صلى الله عليه وآله ووصله بشهر رمضان ( 3 ) وصامه وفصل بينهما ولم يصمه
هامش
( 1 ) رواه المصنف في ثواب الأعمال مسندا عن الصادق عليه السلام وفيه " صوم شعبان وشهر رمضان والله توبة من الله " . ولعل المعنى قبولا منه ورحمة أي شرع ذلك توبة منه وأكده بالقسم . ( 2 ) " ينهى الناس حمله الشيخ - رحمه الله - على الوصال المحرم على غيره صلى الله عليه وآله بأن لا يفطر بين آخر شعبان وأول رمضان ، ويمكن أن يقرأ على بناء الافعال بمعنى الاعلام والابلاغ ، ويحتمل أيضا أن يكون " الناس " بالرفع ليكون فاعل " ينهى " أي لم يكن النبي ( ص ) ينهى عن الوصل بل كان يفعله والناس أي العامة ينهون عنه افتراء عليه ، والأظهر الحمل على التقية . ( المرآة ) . ( 3 ) كما تقدم في حديث عمرو بن خالد تحت رقم 1826 .