1815 - وروي " أن في تسع وعشرين ( 1 ) من ذي القعدة أنزل الله عز وجل
الكعبة ، وهي أول رحمة نزلت فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة " .
1816 - وروى الحسن بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت : جعلت
فداك للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم يا حسن وأعظمهما وأشرفهما ، قال :
قلت له : فأي يوم هو ؟ قال : هو يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام علما للناس ، قلت :
جعلت فداك وأي يوم هو ؟ قال : إن الأيام تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجة
قال : قلت : جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصومه يا حسن وتكثر
فيه الصلاة على محمد وأهل بيته عليهم السلام ، وتبرأ إلى الله عز وجل ممن ظلمهم حقهم ،
فإن الأنبياء عليهم السلام كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ
عيدا ، قال : قلت : ما لمن صامه منا ؟ قال : صيام ستين شهرا ، ولا تدع صيام يوم
سبعة وعشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي أنزلت فيه النبوة على محمد صلى الله عليه وآله وثوابه
مثل ستين شهرا لكم " .
1817 - وروى المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " صوم يوم غدير
خم كفارة ستين سنة " .
وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه فإن شيخنا محمد
ابن الحسن - رضي الله عنه - كان لا يصححه ويقول : إنه من طريق محمد بن موسى
الهمداني وكان كذابا غير ثقة ( 2 ) وكل ما لم يصححه ذلك الشيخ - قدس الله روحه -
هامش
( 1 ) سيأتي تحت رقم 2299 - عن موسى بن جعفر عليهما السلام مثله وفيه " في خمسة
وعشرين " وقال في روضة المتقين : الظاهر تبديل خمس بتسع وقع من الناسخ . ولكن لا يبعد التعدد .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 294 عن الحسين بن الحسن الحسيني قال : حدثنا محمد بن موسى
الهمداني قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي قال : حدثنا علي بن الحسين العبدي قال : " سمعت
أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش انسان
ثم صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك ، وصيامه يعدل عند الله عز وجل في كل عام مائة حجة
ومائة عمرة مبرورات متقبلات وهو عيد الله الأكبر - إلى أن قال - ومن صلى فيه ركعتين
يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة يسأل الله عز وجل يقرأ في كل
ركعة سورة الحمد مرة ، وعشر مرات قل هو الله أحد ، وعشر مرات آية الكرسي ، وعشر مرات
انا أنزلناه عدلت عند الله عز وجل مائة ألف حجة ومائة ألف عمرة - الحديث " وهو طويل جدا
لا يسعنا ذكر تمامه ، ومن أراد الاطلاع فليراجع . وأما محمد بن موسى الهمداني أبو جعفر
السمان فهو ضعيف يروى عن الضعفاء ضعفه القميون بالغلو وكان ابن الوليد يقول : انه كان
يضع الحديث ، كما في الخلاصة والله أعلم .