1757 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا
ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا " .
1758 و " جاءت فخذ من الأنصار ( 1 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسلموا عليه فرد عليهم
السلام فقالوا : يا رسول الله لنا إليك حاجة ، قال : هاتوا حاجتكم ، قالوا : إنها حاجة
عظيمة قال : هاتوا ما هي ؟ قالوا : تضمن لنا على ربك الجنة ، فنكس صلى الله عليه وآله رأسه
ونكت في الأرض ( 2 ) ثم رفع رأسه فقال : أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحدا شيئا
قال : فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لانسان ناولنيه
فرارا من المسألة فينزل فيأخذه ، ويكون على المائدة ويكون بعض الجلساء أقرب
منه إلى الماء فلا يقول : ناولني حتى يقوم فيشرب " .
1759 - وقال عليه السلام : " استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك " ( 3 ) .
1760 - وقال الصادق عليه السلام : " المن يهدم الصنيعة " .
1761 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن الله تبارك وتعالى كره لي ست خصال
وكرهتهن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي العبث في الصلاة والرفث في الصوم ،
والمن بعد الصدقة ، وإتيان المساجد جنبا ، والتطلع في الدور ، والضحك بين القبور " .
1762 - وروي عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام " أن
أمير المؤمنين عليه السلام بعث إلى رجل بخمسة أوساق من تمر البغيبغة ( 4 ) وكان الرجل
هامش
( 1 ) رواه الكليني باسناده عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( ج 4 ص
21 ) والفخذ : القبيلة .
( 2 ) نكت في الأرض بقضيبه أي ضرب بها فأثر فيها .
( 3 ) الشوص - بالفتح ثم السكون : الغسل والتنظيف أي استغنوا عن الناس ولو بشوص
السواك أي بغسله وتنظيفه . ولا يقل أحد لاحد : اغسل سواكي أو نظفه .
( 4 ) البغيبغة - بباءين موحدتين وغينين معجمتين وفى الوسط ياء مثناة وفى الاخر هاء - :
ضيعة أو عين بالمدينة كثيرة النخل لآل الرسول ( ص ) ، قال السمهودي في وفاء الوفاء : البغيبغة
تصغير البغبغ وهي البئر القريبة الرشا ، والبغبغات عيون عملها علي بن أبي طالب عليه السلام بينبغ
أول ما صارت إليه وتصدق بها وبلغ جذاذها في زمنه ألف وسق ومنها خيف الأراك وخيف ليلى
وخيف الطاس .