باب
* ( فضل الصدقة ) *
1728 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن
صدقته تظله " .
1729 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " البر والصدقة ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر
ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة سوء " .
1730 - وقال الصادق عليه السلام : " داووا مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا البلاء بالدعاء
واستنزلوا الرزق بالصدقة ، فإنها تفك من بين لحيي سبعمائة شيطان ( 1 ) . وليس
شئ أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن ، وهي تقع في يد الرب تبارك وتعالى
قبل أن تقع في يد العبد " ( 2 ) .
1731 - وقال عليه السلام : " الصدقة باليد تقي ميتة السوء وتدفع سبعين نوعا من
أنواع البلاء وتفك عن لحيي سبعين شيطانا كلهم يأمره أن لا يفعل " .
1732 - وقال عليه السلام : " يستحب للمريض أن يعطي السائل بيده ، ويأمر السائل
أن يدعو له " .
هامش
( 1 ) قال بعض الشراح : كأن الصدقة دخلت في أفواههم باعتبار منعهم عنها بالوجوه
الباطلة فبعضهم يقول لا تتصدق فإنك تصير فقيرا ، وبعضهم يقول : لا تتصدق فإنك أحوج منه ، أو
أن السائل غير مستحق ، أو تصدق على آخر أحوج منه - انتهى . أقول يمكن أن يقرأ " تفك " بصيغة
المعلوم فالمعنى أن الصدقة تفك الرزق من بين لحيى سبعمائة شيطان كلهم يمنعون وصوله إليك ،
أو بصيغة المجهول أي الصدقة تخرج من بين لحيى سبعمائة شيطان فيكون كناية عن كونها شاقة
على النفس وحينئذ يكون تعليلا للجملة السابقة . وأصل الفك الفصل بين الشيئين وتخليص
بعضهما من بعض كما في النهاية .
( 2 ) كناية عن قبوله تعالى ، ولعله إشارة إلى قوله تعالى : " أن الله هو يقبل التوبة
عن عباده ويأخذ الصدقات " .