ماله وأعطى البائنة في قومه ( 1 ) إنما البخيل حق البخيل من لم يؤد الزكاة المفروضة
من ماله ولم يعط البائنة في قومه ، وهو يبذر فيما سوى ذلك " .
1715 - وروي عن الفضل بن أبي قرة السمندي أنه قال : " قال لي أبو -
عبد الله عليه السلام : أتدري من الشحيح ؟ قلت : هو البخيل ، فقال : الشح أشد من البخل
إن البخيل يبخل بما في يده ، والشحيح يشح بما في أيدي الناس وعلى ما في يده حتى
لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمنى أن يكون له بالحل والحرام ، ولا يقنع بما
رزقه الله عز وجل " .
1716 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ما محق الاسلام محق الشح شئ ، ثم قال : إن
لهذا الشح دبيبا كدبيب النمل ، وشعبا كشعب الشرك " . ( 2 )
1717 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " إذا لم يكن لله عز وجل في العبد حاجة
ابتلاه بالبخل " . ( 3 )
1718 - " وسمع أمير المؤمنين عليه السلام رجلا يقول : الشحيح أعذر من الظالم ( 4 )
فقال له : كذبت إن الظالم قد يتوب ويستغفر ويرد الظلامة على أهلها ، والشحيح إذا
شح منع الزكاة ، والصدقة ، وصلة الرحم ، وإقراء الضيف ( 5 ) والنفقة في سبيل الله
هامش
( 1 ) البائنة العطية ، سميت بها لأنها أبينت من المال ( الوافي ) وفى القاموس البائنة
فاعلة من البين بمعنى البينونة جعلت اسما للعطية لأنها أبينت من المال .
( 2 ) الدبيب : المشي اللين أي حركة خفيفة لا تحس ، والشرك - محركة - : حبائل
الصيد . وقرأه الفاضل التفرشي بكسر الشين المعجمة وكسر الراء وتكلف في توجيهه بما
لا يحتاج إليه .
( 3 ) أي إذا كان غير منظور إليه ولم يكن أهلا للهدايات والتوفيقات منع عنه اللطف
فاستولى عليه الشيطان وزين له البخل .
( 4 ) أي عذره أشد وأكثر من عذر الظالم .
( 5 ) اقراء الضيف : ضيافته وخدمته والاحسان إليه . هذه الأخبار كلها مروية في الكافي
مسندة ج 4 ص 44 و 45 .