فاني لكم مطيع ، من أطاعكم فقد أطاع الله ، ومن عصاكم فقد عصى الله ، ومن أحبكم
فقد أحب الله ، ومن أبغضكم فقد أبغض الله ، اللهم إني لو وجدت شفعاء أقرب إليك
من محمد وأهل بيته الأخيار الأئمة الأبرار لجعلتهم شفعائي ، فبحقهم الذي أوجبت
لهم عليك أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقهم وفي زمرة المرحومين
بشفاعتهم ، إنك أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وآله وسلم [ تسليما ] كثيرا
وحسبنا الله ونعم الوكيل " .
( الوداع )
إذا أردت الانصراف فقل : " السلام عليك سلام مودع لاسئم ولا قال ولا مال ( 1 )
ورحمة الله وبركاته عليكم يا أهل بيت النبوة ، إنه حميد مجيد ، سلام ولي لكم غير
راغب عنكم ، ولا مستبدل بكم ، ولا مؤثر عليكم ، ولا منحرف عنكم ، ولا زاهد في
قربكم ، لا جعله الله آخر العهد من زيارة قبوركم ، وإتيان مشاهدكم ، والسلام عليكم
وحشرني الله في زمرتكم ، وأوردني حوضكم ، وجعلني في حزبكم ، وأرضاكم عني
ومكنني في دولتكم ، وأحياني في رجعتكم ، وملكني في أيامكم ، وشكر سعيي بكم
وغفر ذنبي بشفاعتكم ، وأقال عثرتي بمحبتكم ، وأعلى كعبي بموالاتكم ، وشر فني
بطاعتكم ، وأعزني بهداكم ، وجعلني ممن انقلب مفلحا منجحا غانما سالما معافا
غنيا فائزا برضوان الله وفضله وكفايته بأفضل ما ينقلب به أحد من زواركم ومواليكم
ومحبيكم وشيعتكم ، ورزقني الله العود ثم العود أبدا ما أبقاني ربي ، بنية صادقة
وإيمان وتقوى وإخبات ، ورزق واسع حلال طيب ، اللهم لا تجعله آخر العهد من
زيارتهم وذكرهم والصلاة عليهم ، وأوجب لي المغفرة والرحمة والخير والبركة والفوز
والنور والايمان ، وحسن الإجابة كما أوجبت لأوليائك العارفين بحقهم ، الموجبين
طاعتهم ، الراغبين في زيارتهم ، المتقربين إليك وإليهم ، بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي
هامش
( 1 ) سئم الشئ - كفرح - : مل من الملالة ، ومنه قوله " مال " .