الذكر ، وأولي الأمر ( 1 ) ، وبقية الله وخيرته وحزبه ، وعيبة علمه ، وحجته وصراطه
ونوره ، ورحمة الله وبركاته ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كما شهد لنفسه
وشهدت له ملائكته وأولوا العلم من خلقه لا إله إلا هو العزيز الحكيم ، وأشهد أن
محمدا عبده المنتجب ورسوله المرتضى ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين
كله ولو كره المشركون ، وأشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون المعصومون
المكرمون المقربون المتقون الصادقون المصطفون المطيعون لله ، القوامون بأمره ،
العاملون بإرادته ، الفائزون بكرامته ، اصطفاكم بعلمه ، وارتضاكم لغيبه ( 2 ) ،
واختاركم لسره ، واجتباكم بقدرته ، وأعزكم بهداه ، وخصكم ببرهانه ، وانتجبكم
بنوره ، وأيدكم بروحه ، ورضيكم خلفاء في أرضه ، وحججا على بريته ، وأنصارا
لدينه وحفظة لسره ، وخزنة لعلمه ، ومستودعا لحكمته ، وتراجمة لوحيه ، وأركانا
لتوحيده ، وشهداء على خلقه ، وأعلاما لعباده ، ومنارا في بلاده ، وأدلاء على صراطه ،
عصمكم الله من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، وطهركم من الدنس ، وأذهب عنكم
الرجس [ أهل البيت ] وطهركم تطهيرا ، فعظمتم جلاله ، وأكبرتم شأنه ، ومجدتم
هامش
( 1 ) القادة جمع القائد والهداة جمع الهادي والمراد أنتم الذين قال الله سبحانه " وجعلناهم
أئمة يهدون بأمره " والسادة جمع السيد وهو الأفضل الأكرم ، والولاة جمع الوالي فإنهم
عليهم السلام يقودون السالكين إلى الله والأولى بالتصريف في الخلق من أنفسهم كما في قوله تعالى
" النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " وقوله " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " وقول النبي ( ص )
" من كنت مولاه فهذا على مولاه " . والذادة جمع الذائد من الذود بمعنى الدفع ، والحماة جمع
الحامي ، فإنهم حماة الدين يدفعون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين أو يدفعون عن شيعتهم
الآراء الفاسدة والمذاهب الباطلة ، . أهل الذكر الذين قال الله سبحانه " فاسئلوا أهل الذكر
ان كنتم لا تعلمون " والذكر اما القرآن فهم أهله أو الرسول فهم عترته . " وأولي الأمر " الذين
قال الله تعالى " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " .
( 2 ) كما في قوله تعالى " فلا يظهر على غيبة أحدا الا من ارتضى من رسوله " و " من " في
قوله " من رسول " غبر بيانية أي من ارتضاه الرسول للوصاية والإمامة بأمر الله تعالى .