بكل شعرة نورا يوم القيامة ( 1 ) " وادفن شعرك بمنى ( 2 ) .
* ( زيارة البيت ) *
وزر البيت يوم النحر أو من الغد وأنت على غسل ولا تؤخر أن تزوره من يومك
أو من الغد فإنه ليس للمتمتع أن يؤخره وموسع للمفرد أن يؤخره ، وقل في طريقك
وأنت متوجه إلى الزيارة من تمجيد الله والثناء عليه والصلاة على النبي وآله ما قدرت
عليه ، فإذا بلغت باب المسجد فقم عليه وقل : " اللهم أعني على نسكي وسلمه لي
وسلمني منه ، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ذنوبي وأن
ترجعني بحاجتي ، اللهم إني عبدك ، والبلد بلدك ، والبيت بيتك ، جئت أطلب
رحمتك وأبتغي مرضاتك ( 3 ) متبعا لأمرك ، راضيا بقدرك ، أسألك مسألة المضطر إليك
المطيع لأمرك ، المشفق من عذابك ، الخائف لعقوبتك ، أسألك أن تلقيني عفوك ( 4 )
وتجيرني برحمتك من النار " .
* ( اتيان الحجر الأسود ) *
ثم تأتي الحجر الأسود فتستلمه فإن لم تستطع فامسحه بيدك وقبل يدك ، فإن لم
تستطع فاستقبله وأشر إليه بيدك وقبلها وكبر وقل مثل ما قلت يوم طفت بالبيت يوم
قدمت مكة ، وطف بالبيت سبعة أشواط كما وصف لك ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم
عليه السلام تقرأ فيهما في الأولى الحمد وقل هو الله أحد وفي الثانية الحمد وقل يا أيها
الكافرون ، ثم ارجع إلى الحجر الأسود فقبله إن استطعت أو استلمه وكبر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) روى الشيخ في التهذيب مسندا عن معاوية بن عمار عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" أمر الحلاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن ثم أمره أن يحلق وسمى هو وقال : : اللهم
أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة " .
( 2 ) في الكافي ج 4 ص 502 باسناده عن أبي شبل عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" ان المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبي باسم
صاحبها " .
( 3 ) في بعض النسخ " وأبتغي طاعتك " .
( 4 ) في بعض النسخ " تبلغني عفوك " .
( 5 ) في الكافي ج 4 ص 511 في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخر ذلك " .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عنه عليه السلام في زيارة البيت يوم النحر ، قال : زره فان
شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ولا تؤخره أن تزور من يومك فإنه يكره للمتمتع
أن يؤخره ، وموسع للمفرد أن يؤخره ، فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد
قلت : " اللهم أعني على نسكك وسلمني له وسلمه لي ، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف
بذنبه أن تغفر لي ذنوبي وأن ترجعني بحاجتي ، اللهم إني عبدك ، والبلد بلدك ، والبيت
بيتك جئت أطلب رحمتك ، وأؤم طاعتك ، متبعا لأمرك ، راضيا بقدرك ، أسألك مسألة المضطر
إليك ، المطيع لأمرك ، المشفق من عذابك ، الخائف لعقوبتك أن تبلغني عفوك وتجيرني من
النار برحمتك ، ثم تأتى الحجر الأسود فتسلمه وتقبله ، فإن لم تستطع فاستلمه بيدك وقبل يدك ،
فإن لم تستطع فاستقبله وكبر وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكة ، ثم طف بالبيت
سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكة ، ثم صل عند مقام إبراهيم عليه السلام ركعتين تقرأ
فيهما بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ، ثم ارجع إلى الحجر الأسود فقبله ان استطعت
واستقبله وكبر ، ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت
المروة فاصعد عليهما وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك
فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه الا النساء ، ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر
ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم أحللت من كل شئ وفرغت من حجك كله
وكل شئ أحرمت منه " .