الجمار الذي قد رمي بها ( 1 ) وإذا رميت جمرة العقبة حل لك كل شئ إلا النساء
والطيب ( 2 ) وترمي يوم الثاني والثالث والرابع في كل يوم بإحدى وعشرين حصاة ،
وترمي إلى الجمرة الأولى بسبع حصيات وتقف عندها وتدعو ، وإلى الجمرة الثانية
بسبع حصيات وتقف عندها وتدعو ، وإلى الجمرة الثالثة بسبع حصيات ولا تقف عندها ،
فإذا رجعت من رمي الجمار يوم النحر إلى رحلك بمنى فقل : " اللهم بك وثقت ،
وعليك توكلت ، فنعم الرب أنت ، ونعم المولى ونعم النصير ( 3 ) " .
* ( الذبح ) *
واشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر أو من الغنم وإلا فاجعله كبشا سمينا
فحلا ، فإن لم تجد فحلا فموجوءا من الضأن ( 4 ) فإن لم تجد فتيسا فحلا ، وإن لم تجد
فما تيسر لك ، وعظم شعائر الله عز وجل فإنها من تقوى القلوب ، ولا تعط الجزار
جلودها ولا قلائدها ولا جلالها ولكن تصدق بها ، ولا تعط السلاخ منها شيئا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تقدم الاخبار والكلام فيه .
( 2 ) هذا خلاف المشهور من أنه يحل بعد الحلق ، بل خلاف ما أفتى به المصنف سابقا
بنقل رواية معاوية بن عمار أن الحل المذكور يحصل بعد الذبح ونسب في المدارك إلى المصنف
مخالفة المشهور في هذه المسألة وقال : " قال ابن بابويه : انه يتحلل بالرمي الا من الطيب والنساء
ولا يخفى أنه ينافي ما روى سابقا عن معاوية بن عمار ان التحلل يحصل بالذبح والحلق فإنه
- رحمه الله - يفتى بما يروى في هذا الكتاب " .
( 3 ) تقدم آنفا في خبر معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) في الكافي ج 4 ص 491 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
قال ، " إذا رميت الجمرة فاشتر هديك - الخ " والموجوء هو الذي وجئت خصيتاه . والتيس :
الذكر من المعز .
( 5 ) في الكافي ج 4 ص 501 في الحسن كالصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يعطى الجزار من جلود الهدى وأجلالها
شيئا " . وعن معاوية بن عمار عنه عليه السلام قال : " نحر رسول الله صلى الله عليه وآله بدنة ولم
يعط الجزارين جلودها ولا قلائدها ولا جلالها ، ولكن تصدق به ، ولا تعط السلاخ منها شيئا
ولكن أعطه من غير ذلك " والاجلال جمع جل وقد يجمع على جلال أيضا ، وقال في الدروس :
يستحب الصدقة بجلودها وجلالها وقلائدها تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ، ويكره بيع الجلود
واعطاؤها الجزار أجرة لا صدقة .