شر فسقة العرب والعجم ، اللهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤول
ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي ، وتقبل معذرتي ،
وتتجاوز عن خطيئتي ، وتجعل التقوى من الدنيا زادي ، وتقلبني مفلحا ، منجحا ،
مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك وحجاج بيتك الحرام " ( 1 ) وادع
الله عز وجل كثيرا لنفسك ولوالديك وولدك وأهلك ومالك وإخوانك المؤمنين
والمؤمنات فإنه موطن شريف عظيم والوقوف فيه فريضة ، فإذا طلعت الشمس فاعترف
لله عز وجل بذنوبك سبع مرات واسأله التوبة سبع مرات ، وإذا كثر الناس بجمع
وضاقت عليهم ارتفعوا إلى المأزمين .
* ( الإفاضة من المشعر الحرام ) *
فإذا طلعت الشمس على جبل ثبير ورأت الإبل مواضع أخفافها فأفض ،
وإياك أن تفيض منها قبل طلوع الشمس فيلزمك دم شاة ( 2 ) وأفض وعليك السكينة
والوقار ، واقصد في مشيك إن كنت راجلا ، وفي مسيرك ان كنت راكبا ، وعليك
بالاستغفار فإن الله عز وجل يقول : " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا
هامش
( 1 ) روى الكليني ج 4 ص 469 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : " أصبح على طهر بعد ما تصلى الفجر فقف ان شئت قريبا من الجبل وان شئت حيث
شئت ، فإذا وقفت فاحمد الله واثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه ، وصل على النبي صلى
الله عليه وآله وليكن من قولك " اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار ، وأوسع على
من رزقك الحلال ، وادرأ عنى شر فسقة الجن والإنس ، اللهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو
وخير مسؤول ، ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وأن
تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي ، ثم أفض حين تشرق لك ثبير وترى الإبل
الإبل موضع أخفافها " . وما اشتمل عليه من الطهارة والوقوف والذكر والدعاء فالمشهور
استحبابها وإنما الواجب النية والكون بها ما بين الطلوعين .
( 2 ) تقدم ، وتقدم أيضا استحباب الإفاضة قبله بقليل ولكن لا يجاوز وادى محسر حتى
تطلع الشمس ، وتقدم لزوم الدم وغيره ( م ت ) أقول : ثبير جبل بين مكة ومنى على يمين الداخل
منها إلى مكة . ( المصباح المنير ) .