3108 - وسأل حمزة بن حمران أبا عبد الله عليه السلام " عن الذي يقول : حلني
حيث حبستني ، فقال : هو حل حيث حبسه الله عز وجل ، قال أو لم يقل ( 1 ) ولا يسقط
الاشتراط عنه الحج من قابل " ( 2 ) .
باب
* ( الرجل يبعث بالهدى ويقيم في أهله ) *
3109 - روي عن معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبعث
بالهدي تطوعا وليس بواجب ( 3 ) فقال : يواعد أصحابه يوما فيقلدونه ( 4 ) فإذا كان
تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر أجزأ
عنه ( 5 ) ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ورجع
هامش
( 1 ) أي سواء قال باللفظ أو نوى ، قال سلطان العلماء : يكمن أن يراد بذلك أن القول
ليس له دخل بل الاعتداد بالقصد .
( 2 ) أي إن كان الحج واجبا عليه لا يسقط بالاشتراط .
( 3 ) أي يبعث بالهدى للقران أو التمتع على تقدير إن كان يحج قارنا أو تمتعا تطوعا
وليس بواجب عليه بالنذر وشبهه أو الكفارة أو القضاء . ( م ت )
( 4 ) أي يقلدون الهدى الذي بعثه الرجل فيعلقون في عنقه النعل في ذلك اليوم الموعود
فيصير ذلك بمنزلة احرام الرجل بالتقليد . ( مراد )
( 5 ) أي أجزأ عن حجه أو أجزأ الاجتناب ولا يلزم الاجتناب إلى يوم النفر الأول والثاني
لان أركان الحج يمكن حصولها يوم النحر فالأولى أن يكون المنتهى منتهى اليوم ( م ت )
أقول : والخبر في الكافي ج 4 ص 540 إلى هنا ، ورواه الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1
ص 568 بتمامه . وروى أيضا في الصحيح عن الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث
بهديه مع قوم يساق وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون ، فقال : يحرم عليه ما يحرم
على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدى محله ، قلت : أرأيت ان اختلفوا
في الميعاد وأبطؤوا في المسير عليه وهو يحتاج أن يحل هو في اليوم الذي واعدهم فيه قال : ليس
عليه جناح أن يحل في اليوم الذي واعدهم فيه " وروى الكليني في القوى نحوه عن أبي الصباح
الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفى الشرايع " روى أن باعث الهدى تطوعا يواعد أصحابه
وقتا لذبحه أو نحره ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان وقت المواعدة أحل لكن لا يلبى
ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا " وقال في المدارك : ذكر الشارح أن ملابسة تروك
الاحرام بعد المواعدة أو الاشعار مكروه لا محرم ، ويشكل بان مقتضى روايتي الحلبي وأبى
الصباح التحريم ولا معارض لهما ، وأما ما ذكره من استحباب التكفير بملابسة ما يوجبه على
المحرم فلم أقف له على مستند ، وغاية ما يستفاد من صحيحة هارون بن خارجة ( يعنى ما يأتي
في الهامش ) أن من لبس ثيابه للتقية كفر ببقرة ، وهي مختصة باللبس ومع ذلك فحملها
على الاستحباب يتوقف على وجود معارض .