3107 - وروى رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج الحسين عليه السلام
معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم ( 1 ) فحلق رأسه ونحرها مكانه
ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي عليه السلام : ابني ورب الكعبة افتحوا له
وكانوا قد حموا له الماء فأكب عليه فشرب ، ثم اعتمر بعد " ( 2 ) .
والمحصور لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بن الصفا والمروة . ( 3 )
والقارن إذا احصر وقد اشترط وقال : فحلني حيث حبستني فلا يبعث بهديه
ولا يتمتع من قابل ولكن يدخل في مثل ما خرج منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البرسام - بالكسر - علة شديدة ، برسم الرجل فهو مبرسم أي أصيب بالبرسام .
( 2 ) روى الكليني ج 4 ص 369 في الصحيح في ذيل حديث رواه عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " فان الحسين بن علي صلوات الله عليهما خرج معتمرا فمرض في -
الطريق فبلغ عليا عليه السلام ذلك وهو في المدينة ، فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض
بها ، فقال : يا بنى ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها
وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برأ من وجعه اعتمر ، قلت : أرأيت حين برء من وجعه
قبل أن يخرج إلى العمرة حلت له النساء ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت
وبالصفا والمروة ، قلت : فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من الحديبية حلت
له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليسا سواء كان النبي صلى الله عليه وآله مصدودا والحسين
عليه السلام محصورا " .
( 3 ) كما في ذيل صحيحة معاوية بن عمار التي تقدمت .
( 4 ) قوله " فلا يبعث بهديه " أي لا حاجة إلى البعث بل يذبح هناك وهذا فائدة الاشتراط ،
وروى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 568 في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
وعن فضالة عن ابن أبي عمير عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا " القارن يحصر وقد
قال واشترط فحلني حيث حبستني ، قال : يبعث بهديه ، قلنا : هل ، يتمتع في قابل ؟ قال :
لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه " والمشهور استحباب القضاء قارنا الا إذا كان واجبا عليه
بالنذر وشبهه ، وفى المحكى عن المنتهى قال : ونحن نحمل هذه الرواية على الاستحباب أو على أنه قد كان القران متعينا عليه لأنه إذا لم يكن واجبا لم يجب القضاء فعدم وجوب الكيفية أولى .
وقال في المدارك وهو حسن والقول بوجوب الاتيان بما كان واجبا عليه والتخيير في المندوب
لابن إدريس وجماعة وقوته ظاهرة .