3105 - وقال الصادق عليه السلام : " المحصور والمضطر ينحران بدنتيهما في المكان
الذي يضطر ان فيه " ( 1 ) .
3106 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " في المحصور ولم يسق
الهدي ، قال : ينسك ويرجع ، قيل : فإن لم يجد هديا ؟ قال : يصوم " ( 2 ) .
وإذا تمتع رجل بالعمرة إلى الحج فحبسه سلطان جائر بمكة فلم يطلق
عنه إلى يوم النحر فإن عليه أن يلحق الناس بجمع ، ثم ينصرف إلى منى فيرمي
ويذبح ويحلق ولا شئ عليه ، فإن خلي عنه يوم النحر فهو مصدود عن الحج إن
كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ويسعى أسبوعا
ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا شئ
عليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لعل المراد بالمضطر هنا المصدود وحكمه واضح ، وأما المحصور ففيه اشكال من
حيث وجوب بعث الهدى عليه كما هو المشهور ولا يحل حتى يبلغ الهدى محله ، ويمكن حمله
على عدم امكان البعث أو على التخيير كما هو مذهب ابن الجنيد فإنه خير المحصور بين البعث
والذبح حيث حصر ، وقال سلار : المتطوع ينحر حيث يحصر ويتحلل حتى من النساء والمفترض
يبعث ولا يتحلل من النساء . ( سلطان )
( 2 ) أي يذبح أو ينحر هناك ويرجع ، وفى الكافي " فإن لم يجد ثمن هدى صام " والخبر يدل
على أن الصوم في المحصور بدل من الهدى مع العجز عنه وهو خلاف المشهور ، وفى المدارك :
المعروف من مذهب الأصحاب أنه لا بدل لهدي التحلل فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على احرامه
ونقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتحلل بمجرد النية عند عدم الهدى ، نعم ورد بعض الروايات
في بدلية الصوم في هدى الاحصار كحسنة معاوية بن عمار وهي مجملة المتن .
( 3 ) روى الكليني في الموثق كالصحيح عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام
قال : " سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به إلى مكة
فحسبه فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ قال : يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف إلى
منى فيرمى ويذبح ويحلق ولا شئ عليه ، قلت : فان خلى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال :
هذا مصدود عن الحج إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ثم
يسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة ، فإن كان مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا شئ عليه "
ولزوم الهدى على من صد عن التمتع حتى فاته الموقفان خلاف المشهور ، وحكى عن الشيخ
أنه نقل في الخلاف قولا بوجوب الدم على فائت الحج . وظاهر الخبر عدم لزوم العمرة لو فات
عنه الافراد للتحلل وهو خلاف ما عليه الأصحاب .