لا بأس بأن تقدم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر الحرام ساعة ، ثم ينطلق بهن
إلى منى فيرمين الجمرة ( 1 ) ثم يصبرن ساعة ، ثم يقصرن وينطلق بهن إلى مكة
فيطفن إلا أن يكن يردن أن يذبح عنهن فإنهن يوكلن من يذبح عنهن " ( 2 ) .
2994 - وروى علي بن رئاب ، عن مسمع عن أبي إبراهيم عليه السلام " في رجل وقف
مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : إن كان جاهلا فلا شئ عليه
وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة " ( 3 ) .
باب
* ( ما جاء فيمن فاته الحج ) *
2995 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من أدرك جمعا فقد
هامش
( 1 ) أي جمرة العقبة .
( 2 ) روى الكليني ج 4 ص 474 في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" رخص رسول الله ( ص ) للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل ويرموا الجمار بليل وأن يصلوا الغداة
في منازلهم فان خفن الحيض مضين إلى مكة ووكلن من يضحى عنهن " وفى الحسن عن أبي بصير
عنه عليه السلام قال : " رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل وأن
يرموا الجمرة بليل ، فان أرادوا أن يزوروا البيت وكلوا من يذبح عنهن " . وفى الشرايع : "
ويجوز الإضافة قبل الفجر للمرأة ومن يخاف على نفسه من غير جبران " وقال في المدارك : هذا
الحكم مجمع عليه بين الأصحاب بل قال في المنتهى ويجوز للخائف والنساء ولغيرهم من
أصحاب الاعذار ومن له ضرورة الإفاضة قبل طلوع الفجر من مزدلفة ، وهو قول من يحفظ
عنه العلم ، ثم استدل بهذه الروايات وما شاكلها .
( 3 ) رواه الكليني ج 4 ص 473 في الصحيح عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام ولعل
السهو من النساخ . وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : اختلف الأصحاب في أن الوقوف
بالمشعر ليلا واجب أو مستحب وعلى التقديرين يتحقق به الركن ، فلو أفاض قبل الفجر عامدا
بعد أن كان به ليلا ولو قليلا لم يبطل حجه وجبره بشاة على المشهور بين الأصحاب ، وقال
ابن إدريس : من أفاض قبل الفجر عامدا مختارا يبطل حجه . ولا خلاف في عدم بطلان
حج الناسي بذلك وعدم وجوب شئ عليه ولا في جواز إفاضة أولي الأعذار قبل الفجر واختلف
في الجاهل وهذا الخبر يدل على أنه كالناسي .