بالحج وخرج " ( 1 ) .
2770 - وروي عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " المرأة تجئ متمتعة
فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة ، فقال عليه السلام : إن كانت تعلم
أنها تطهر وتطوف وتحل من إحرامها وتلحق الناس بمنى فلتفعل " .
2771 - وروى النضر ، عن شعيب العقر قوفي قال : " خرجت أنا وحديد فانتهينا
إلى البستان ( 2 ) يوم التروية فتقدمت على حمار فقدمت مكة وطفت وسعيت وأحللت
من تمتعي ، ثم أحرمت بالحج ، وقدم حديد من الليل فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام
استفتيته في أمره ، فكتب إلي : مره يطوف ويسعى ويحل من متعته ويحرم بالحج
ويلحق الناس بمنى ولا يبيتن بمكة " ( 3 ) .
2772 - وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ضريس الكناسي
عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن رجل خرج متمتعا بعمرة إلى الحج فلم يبلغ
مكة إلا يوم النحر ، فقال : يقيم بمكة على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم
فيطوف بالبيت ويسعى ويلحق رأسه ويذبح شاته ، ثم ينصرف إلى أهله ، ثم قال : هذا
لمن اشترط على ربه عند إحرامه أن يحله حيث حبسه ، فإن لم يشترط فإن عليه
الحج والعمرة من قابل " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي خرج إلى منى والخبر يدل على ادراك التمتع بادراك ليلة عرفة .
( 2 ) هو وادى فاطمة أو قرية النارنج أو غيرهما ، ويوم التروية هو الثامن من ذي
الحجة . ( م ت )
( 3 ) النهى للكراهة لاستحباب البيتوتة بمنى مهما أمكن ولو ببعض الليل .
( 4 ) ذكر هذا الخبر في باب الاشتراط في الاحرام أو في الباب الذي بعده أنسب ،
وقال في المدارك : استشكل العلامة في المنتهى بان الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه
في العام المقبل بمجرد الاشتراط ، وان لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط ، قال : والوجه
في هذه الرواية حمل الزام الحج في القابل مع ترك الاشتراط على شدة الاستحباب وهو حسن
وقوله : " ويحلق رأسه " أي يأتي بعمرة مفردة ، وقوله " ويذبح شاته " الظاهر أن المراد
بهادم الأضحية .