1608 - وروى عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ليس
في الأكيلة ولا في الربى - التي تربى اثنتين - ( 1 ) ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة " .
1609 - وفي رواية سماعة ( 2 ) قال : " لا تؤخذ الأكولة - والأكولة الكبيرة من
الشاة تكون في الغنم - ولا والد ، ولا الكبش الفحل " ( 3 ) .
1610 - وسأله إسحاق بن عمار " عن السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : إذا
أجذع " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأكيلة بمعنى الأكولة وهي الشاة التي تسمن وتعد للاكل ، وقيل هي الخصي
والهرمة العاقر من الغنم كما في النهاية . والربى - بضم الراء المهملة وتشديد الباء الموحدة
- هي التي تربى في البيت لأجل اللبن ، وقيل هي الشاة القريبة العهد للولادة وهو قول
الجوهري في الصحاح ، وشاة اللبن هي المعدة للشرب من لبنها . والظاهر أنها مثل الأكولة وذلك
لأنها تكون في الأغلب معلوفة وقد أفردت عن الشياه إلى البيت . وقال سلطان العلماء : ظاهر
الرواية أنه لا بعد المذكورات في النصاب وهو خلاف المشهور ، بل قيل : إنه خلاف الاجماع في
الربى وشاة اللبن ، فيمكن حمل الرواية على أن المراد عدم الاخذ أي أخذ المذكورات
للصدقة كما هو صريح رواية سماعة ( الآتية ) ثم لا يخفى أن مفاد هذه الرواية عدم
الصدقة مما يربى سخلتين ، ومفاد رواية سماعة عدم أخذ الوالد مطلقا ، فاما أن يحمل المطلق
على المقيد ، أو نقول : هذا في العد - وإن كان خلاف المشهور - وذلك في الاخذ ، وفى
الأكولة أيضا نوع اجمال وفسرت في رواية بالكبيرة من الشاة والمشهور أنها ما يعد للاكل
من السمينة كبيرا أولا .
( 2 ) رواه الكليني في الموثق ج 3 ص 535 عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) " ولا والد " قيل لأنها مريضة . وقال سلطان العلماء : وهل العلة في عدم أخذ
الربى كونها مريضة أو عدم الضرر بالولد ؟ قال بكل جماعة وتظهر الفائدة في أن رضا المالك
يوجب جواز الاخذ على الثاني دون الأول .
( 4 ) السخل - بفتح السين المهملة - في الأصل ولد الغنم . والجذع - بفتحتين -
والأجذع من الضأن قيل : ما بلغ سبعة أشهر . وفى القاموس ما دخل في السنة الثانية .