2487 - و " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتخطى القطار ( 1 ) قيل : يا رسول الله ولم ؟
قال : لأنه ليس من قطار إلا وما بين البعير إلى البعير شيطان " .
2488 - و " سئل النبي صلى الله عليه وآله أي المال خير ؟ قال : زرع زرعه صاحبه وأصلحه
وأدى حقه يوم حصاده ، قيل : يا رسول الله فأي المال بعد الزرع خير ؟ قال : رجل
في غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، قيل : يا رسول الله فأي
المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر تغدو بخير وتروح بخير ( 2 ) قيل : يا رسول الله فأي
المال بعد البقر خير ؟ فقال : الراسيات في الوحل ، المطعمات في المحل ( 3 ) نعم الشئ
النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهقة ( 4 ) اشتدت به الريح في يوم
عاصف إلا أن يخلف مكانها ، قيل : يا رسول الله فأي المال بعد النخل خير ؟ فسكت
فقال له رجل : فأين الإبل ؟ قال : فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار ، تغدو
مدبرة وتروح مدبرة ( 5 ) لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم ، أما إنها لا تعدم الأشقياء
الفجرة ( 6 ) " .
قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - : معنى قوله صلى الله عليه وآله : " لا يأتي خيرها
إلا من جانبها الأشأم " هو أنها لا تحلب ولا تركب إلا من الجانب الأيسر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أي التجاوز من بينهم . الخبر رواه البرقي بسند فيه ارسال .
( 2 ) أي تحلب منها اللبن في الغداة أي أول اليوم والرواح أي آخره . ( م ت )
( 3 ) أي الثابتات أرجلها في الطين والمطعمات في أيام الجدب والقحط فإنها صابرة
العطش ، والمراد النخل كما صرح به .
( 4 ) الشاهقة : الجبل الراسخ والعالي .
( 5 ) أي أن الادبار والنحوسة لا ينفك عنها في وقت من الأوقات . ( مراد )
( 6 ) جواب لسؤال مقدر كأنه قيل : إذا كان كذلك فمن مربيها قال عليه السلام أما انها لا
تعدم الأشقياء الفجرة وهم الجمالون كما هو المسموع والمشهود ، وفى الخصال " انهم الظلمة " .
( 7 ) يحتمل أن يكون جانبها الأيسر كناية عن عدم اليمن وقلة الخير والبركة . ( سلطان )