باب
* ( المروءة في السفر ) *
2498 - تذاكر الناس عند الصادق عليه السلام أمر الفتوة فقال : " تظنون أمر الفتوة بالفسق والفجور إنما الفتوة والمروءة طعام موضوع ، ونائل مبذول بشئ معروف ، وأذى
مكفوف فأما تلك فشطارة وفسق ، ثم قال : ما المروءة ؟ فقال الناس : لا نعلم ، قال :
المروءة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره ، والمروءة مروءتان مروءة في الحضر
ومروءة في السفر ، فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن ولزوم المساجد والمشي مع الاخوان
في الحوائج ( 1 ) والنعمة ترى على الخادم أنها تسر الصديق وتكبت العدو ، وأما التي في
السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك
إياهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عز وجل ، ثم قال عليه السلام : والذي بعث
جدي صلوات الله عليه وآله بالحق نبيا إن الله عز وجل ليرزق العبد على قدر المروءة
وإن المعونة تنزل على قدر المؤونة ، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء " .
باب
* ( ارتياد المنازل والأمكنة التي يكره النزول فيها ) *
2499 - روى السكوني باسناده ( 2 ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إياكم والتعريس ( 3 ) على ظهر الطريق وبطون الأودية فإنها مدارج السباع ومأوى
الحيات " .
2500 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من نزل منزلا يتخوف فيه السبع فقال :
" أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، بيده الخير وهو على
هامش
( 1 ) راجع معاني الأخبار ص 258 روى نحوه مسندا .
( 2 ) يعنى عن أبي عبد الله عن آبائه عن علي عليهم السلام .
( 3 ) التعريس : نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة .