فقال : " أوصيك بتقوى الله ، وأداء الأمانة ، وصدق الحديث ، وحسن الصحبة لمن
صحبك ، ولا قوة إلا بالله " .
2427 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " من خالطت فإن
استطعت أن يكون يدك العليا عليه ( 1 ) فافعل " .
باب
* ( تشييع المسافر وتوديعه والدعاء له ) *
2428 - " لما شيع أمير المؤمنين عليه السلام أبا ذر - رحمة الله عليه - شيعه الحسن
والحسين عليهما السلام ، وعقيل بن أبي طالب ، وعبد الله بن جعفر ، وعمار بن ياسر ، قال
أمير المؤمنين عليه السلام : ودعوا أخاكم فإنه لابد للشاخص ( 3 ) أن يمضي وللمشيع من
أن يرجع ، فتكلم كل رجل منهم على حياله ( 4 ) فقال الحسين بن علي عليهما السلام : رحمك
الله يا أبا ذر إن القوم إنما امتهنوك بالبلاء ( 5 ) لأنك منعتهم دينك فمنعوك دنياهم ،
فما أحوجك غدا إلى ما منعتهم وأغناك عما منعوك ، فقال أبو ذر : رحمكم الله من
أهل بيت فمالي شجن ( 6 ) في الدنيا غيركم ، إني إذا ذكرتكم ذكرت بكم جدكم رسول
الله صلى الله عليه وآله ( 7 ) " .
هامش
( 1 ) بأن تزيد عليه في المال والخدمة والتواضع فافعل بشرط أن لا تذله ولا تفقره .
( 2 ) رواه البرقي في المحاسن ص 353 مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) الشاخص : المسافر .
( 4 ) أي منفردا أو تلقاء وجهه .
( 5 ) كذا في النسخ وفى المحاسن ص 354 ، أيضا والامتهان الابتذال للخدمة . وفى
الكافي ج 8 ص 207 تحت رقم 251 نحوه بتفصيل وفيه " امتحنوك بالبلاء " .
( 6 ) في الكافي " ومالي بالمدينة شجن ولا سكن " والشجن - بالتحريك - : الحاجة ،
والسكن - بالتحريك - ما يسكن إليه .
( 7 ) في الكافي نقل كلام أمير المؤمنين عليه السلام أولا ، ثم كلام عقيل ، ثم الحسن ،
الحسين عليهما السلام وفى آخره كلام عمار فبعد ذلك كلام أبي ذر جوابا لهم .