[ الله ] مهلل ، ولا كبر [ الله ] مكبر على شرف من الاشراف إلا هلل ما خلفه وكبر
ما يديه بتهليله وتكبيره حتى يبلغ مقطع التراب " .
باب
* ( ما يجب على المسافر في الطريق من حسن الصحابة ، وكظم ) *
* ( الغيظ ، وحسن الخلق ، وكف الأذى ، والورع ) *
2423 - روي عن أبي الربيع الشامي قال : " كنا عند أبي عبد الله عليه السلام والبيت
غاص بأهله ( 1 ) فقال : ليس منا من لم يحسن صحبة من صحبه ، ومرافقة من رافقه
وممالحة من مالحه ، ومخالقة من خالقه ( 2 ) " .
2424 - وروى صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان أبي عليه السلام
يقول : ما يعبؤ بمن يؤم هذا البيت ( 3 ) إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : خلق يخالق به
من صحبه ، وحلم يملك به غضبه ، وورع يحجزه عن محارم الله عز وجل " .
2425 - وقال الصادق عليه السلام : " ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في
السفر من خير أو شر " ( 4 ) .
2426 - وروي عن عمار بن مروان الكلبي ( 5 ) قال : أوصاني أبو عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) أي ممتلئ بأهله . وقوله : " ليس منا " أي من شيعتنا أو من خواصهم .
( 2 ) في المغرب " الممالحة : المؤاكلة ، ومنها قولهم " بينهما حرمة الملح والممالحة
وهي المراضعة " . والمخالقة : المعاشرة . وفى بعض النسخ " مخالفة من خالفه " وقال المولى
المجلسي : أي مخالفة من خالفه في الدين الا مع التقية ولو لم يكن في الدين فينبغي أن لا
يخالف إلى حد لا يبقى طريق الاصلاح .
( 3 ) أي ما أبالي به ولا أرى به وزنا .
( 4 ) أي من خير صنعه هو لغيره ومن شر صنعه غيره به ، أو يكون ذكر الخير استتباعا
للشر ، فان ذكر محاسن الرفقاء حسن وإنما يقبح نقل مساويهم .
( 5 ) بنو كلب قبيلة من العرب ووصفه بالكلبي موجود في المحاسن وليس في الكافي ،
وفي الرجال اليشكري ، والخبر صحيح .