تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فقال : إنك لن تؤمن بهذا أبدا ، وكان علي عليه السلام باليمن فلما رجع وجد فاطمة عليها السلام قد أحلت فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستفتيا ومحرشا على فاطمة عليها السلام ( 1 ) ، فقال له : أنا أمرت الناس بذلك فبم أهللت ( 2 ) أنت يا علي ؟ فقال : إهلالا كإهلال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : كن على إحرامك مثلي فأنت شريكي في هديي ، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ساق معه مائة بدنة فجعل لعلي عليه السلام منها أربعا وثلاثين ولنفسه ستا وستين ونحرها كلها بيده ثم أخذ من كل بدنة جذوة ( 3 ) وطبخها في قدر وأكلا منها وتحسيا من المرق ( 4 ) فقال : قد أكلنا الآن منها جميعا ولم يعطيا الجزارين جلودها ولاجلالها ولا قلائدها ولكن تصدقا بها " . 2289 - و " كان علي عليه السلام يفتخر على الصحابة ويقول : من فيكم مثلي وأنا شريك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هديه ، من فيكم مثلي وأنا الذي ذبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هديي بيده " . 2290 - وروي " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غدا من منى في طريق ضب ( 5 ) ورجع من بين المأزمين ( 6 ) وكان عليه السلام إذا سلك طريقا لم يرجع فيه ( 7 ) " . 2291 - وروي " أنه عليه السلام حج عشرين حجة مستسرا وفي كلها يمر بالمأزمين
هامش
( 1 ) في النهاية : ومنه حديث على في الحج " فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله محرشا على فاطمة عليها السلام " أراد بالتحريش ههنا ذكر ما يوجب عتابه لها . ( 2 ) أي بم أحرمت ؟ بالحج أو العمرة . ( 3 ) الجذوة القطعة وهي مثلثة . ( 4 ) أي شربا المرق شيئا بعد شئ ، والحسوة - بالضم والفتح - : الجرعة من الشراب ملء الفم . وفى الكافي " وحسيا من مرقها " . ( 5 ) الضب بفتح المعجمة وشد الباء الموحدة - واحد ضباب : اسم الجبل الذي مسجد الخيف في أصله . ( 6 ) المأزم : كل طريق ضيق بين جبلين ، ومنه سمى الموضع الذي بين المشعر وبين عرفة مأزمين ( الصحاح ) . ( 7 ) رواه الكليني ج 4 ص 248 في الصحيح عن إسماعيل بن همام عن أبي الحسن ( ع ) .
من لا يحضره الفقيه — صفحة 237 | الشيخ الصدوق / علي أكبر الغفاري