تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
2281 - وقد روي " أن إبراهيم عليه السلام خط ما بين الحزورة إلى المسعى ( 1 ) " . وأول من كسا البيت إبراهيم عليه السلام ( 2 ) 2282 - وروي " أن إبراهيم عليه السلام لما قضى مناسكه أمره الله عز وجل بالانصراف فانصرف " . وماتت أم إسماعيل فدفنها في الحجر وحجر عليه لئلا يوطأ قبرها ( 3 ) . وبقي إسماعيل عليه السلام وحده ، فلما كان من قابل أذن الله عز وجل لإبراهيم عليه السلام في الحج وبناء الكعبة وكانت العرب تحج البيت وكان ردما ( 4 ) إلا أن قواعده معروفة . وكان إسماعيل عليه السلام لما صدر الناس جمع الحجارة وطرحها في جوف الكعبة ، فلما قدم إبراهيم عليه السلام كشف هو وإسماعيل عنها فإذا هو حجر واحد أحمر ، فأوحى الله عز وجل إليه ضع بناءها عليه وأنزل عليه أربعة أملاك . فلما تم بناؤه قعد على كل ركن ثم نادى هلم إلى الحج هلم إلى الحج فلو ناداهم هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ولكنه نادى إلى الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال وأرحام النساء لبيك داعي الله لبيك داعي الله ، فمن لبى مرة حج مرة ، ومن لبى عشرا حج عشرا حجج ، ومن لم يلب لم يحج ( 5 ) . وكان إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يضعان الحجارة ويرفعان لها القواعد والملائكة
هامش
( 1 ) الحزورة وزان قسورة - موضع كان به سوق مكة بين الصفا والمروة قريب من موضع النخاسين وهو معروف أو عند باب الحناطين . وقوله " إلى المسعى " أي مبتدأ السعي هو الصفا . ( 2 ) سيأتي ما يدل على أن المراد أن إبراهيم عليه السلام أول من كسا البيت بالخصف وأن آدم عليه السلام أول من كساه وكساه بالشعر . ( 3 ) كما روى الكليني ج 4 ص 210 باسناده عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) كما في الكافي ج 4 ص 203 ، والردم ما يسقط من الجدار المنهدم ، وردمت الثلمة ونحوها ردما سددتها . وفى مكة موضع يقال له الردم كأنه تسمية بالمصدر . ( المصباح ) ( 5 ) كما هو مروى عن أبي عبد الله عليه السلام في العلل ص 419 والكافي ج 4 ص 203 .