بأنه إسحاق ، ولا سبيل إلى رد الاخبار متى صح طرقها ، وكان الذبيح إسماعيل
لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي امر أبوه بذبحه ، وكان
يصبر لأمر الله عز وجل ويسلم له كصبر أخيه وتسليمه فينال بذلك درجته في الثواب
فعلم الله عز وجل ذلك من قبله فسماه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه لذلك ، وقد
ذكرت إسناد ذلك في كتاب النبوة متصلا بالصادق عليه السلام .
2279 - وسئل الصادق عليه السلام " أين أراد إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه ؟ فقال :
على الجمرة الوسطى " .
ولما أراد إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه صلى الله عليهما قلب جبرئيل عليه السلام المدية
واجتر الكبش من قبل ثبير ( 1 ) واجتر الغلام من تحته ووضع الكبش مكان الغلام
ونودي من ميسرة مسجد الخيف : " أن يا إبراهيم . قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي
المحسنين . إن هذا لهو البلاء المبين . وفديناه بذبح عظيم " يعني بكبش أملح يمشي
في سواد ، ويأكل في سواد ، وينظر في سواد ، ويبعر في سواد ، ويبول في سواد ، أقرن فحل ،
وكان يرتع في رياض الجنة أربعين عاما ( 2 ) .
قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - : لم أحب تطويل هذا الكتاب بذكر
القصص لان قصدي كان بوضع هذا الكتاب على إيراد النكت وقد ذكرت القصص
مشروحة في كتاب النبوة .
2280 - " وإن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حدا المسجد الحرام ما بين الصفا
والمروة ( 3 ) فكان الناس يحجون من مسجد الصفا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ثبير - كامير - جبل بمكة . وفى الكافي ج 4 ص 20 " واجتر الغلام من تحته
وتناول جبرئيل الكبش من قلة ثيبر فوضعه تحته " .
( 2 ) كما في الكافي ج 4 ص 209 عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) في الكافي ج 4 ص 209 مسندا عن حماد بن عثمان عن الحسن بن نعمان عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ان إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حدا المسجد الحرام بين الصفا والمروة " .
( 4 ) لعل المراد الطواف أي يطوفون حول الكعبة إلى الصفا . والخبر في التهذيب ج 1
ص 576 إلى هنا عن حماد عن الحسين بن نعيم عنه عليه السلام وهو الصواب .